تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
نعم ؛ ربما يتفاوت الحال ( 1 ) في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ، والمتبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله ( 2 ) في كل مورد ، فربما يدل على اختصاصه ( 3 ) بقسم في مورد ( 4 ) ، وعدم اختصاصه ( 5 ) به في آخر على اختلاف ( 6 ) الأدلة ، واختلاف
شرح
( 1 ) أي : حال حجية القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ، فقوله : « نعم ؛ ربما . . . » الخ . استدراك على ما ذكره من عدم التفاوت في حجية القطع في نظر العقل بين أسبابه المتعارفة وغيرها ، وحاصل الاستدراك : أنه قد يتفاوت حال حجية القطع المأخوذ في موضوع الحكم شرعا ، فلا يكون حجة مطلقا أي : من أي سبب حصل وإن كان سببا غير متعارف ؛ بل إنما يكون حجة إذا حصل من سبب متعارف أو على وجه مخصوص ، والمدار في عموم وخصوص سبب القطع الموجب لحجيته هو دلالة الدليل الذي أخذ القطع دخيلا في موضوع الحكم ؛ ولو كانت تلك الدلالة بمعونة القرائن التي منها مناسبة الحكم والموضوع . ( 2 ) أي : دليل الحكم . والضمير في عمومه وخصوصه راجع على السبب . ( 3 ) يعني : فربما يدل دليل الحكم على اختصاص الحكم بموضوع أخذ فيه القطع الحاصل من سبب خاص ، لا من كل سبب ، كما في العلم بالأحكام الشرعية - الناشئ من أدلة الفقه المعهودة - المأخوذ في موضوع جواز التقليد ، فإن مطلق العلم بالأحكام الشرعية - ولو من الرمل والجفر - ليس موضوعا لجواز التقليد ؛ بل الموضوع له هو القسم الخاص من القطع . ( 4 ) أي : في مورد جواز التقليد . ( 5 ) أي : وعدم اختصاص الحكم بالقطع الحاصل من سبب خاص في مورد آخر . وحاصل الكلام في المقام : أنه ربما يدل دليل الحكم في مورد آخر على عدم اختصاص الحكم بموضوع أخذ فيه القطع الحاصل من سبب خاص ؛ بل يدل على ترتب الحكم على الموضوع الذي حصل القطع به من أي سبب كان كالعلم بالأحكام الشرعية ، فإنه موضوع لحرمة تقليد العالم بها لغيره ، فإن دليل الحرمة يدل على أن موضوعها هو العلم بالأحكام من أي سبب حصل ؛ إذ بعد فرض حصوله من أي سبب كان ليس العالم بها جاهلا حتى يجوز له التقليد ، والمفروض : أن القطع الطريقي المحض - من أي سبب حصل - حجة على نفس القاطع . ( 6 ) قيد لقوله : « فربما يدل . . . » الخ . فالمتحصل : أن القطع المأخوذ في الموضوع يتفاوت الحال فيه ، فقد يكون مطلق القطع