شرح
عن جريانها كان عدم جريانها مستندا إلى ذلك المانع لا إلى وجوب الالتزام .
5 - الإشكال على ما ذكره الشيخ الأنصاري في المقام ؛ من دفع محذور عدم الالتزام بالحكم الواقعي في دوران الأمر بين المحذورين بوسيلة الأصول العملية الجارية ، فتخرج هذه الأصول مجراها عن موضوع الحكم ففي المرأة المردّدة بين من حرم وطيها بالحلف وبين وجب وطيها به تجري أصالة عدم تعلق الحلف بوطيها ، وعدم تعلقه في ترك وطيها ، وتخرج المرأة عن موضوع حكمي التحريم والوجوب ، فينتفي الحكم بوجوب الالتزام بانتفاء موضوعه .
وحاصل إشكال المصنف عليه : أن إجراء الأصول لا يكاد يدفع محذور عدم الالتزام بالحكم الواقعي ؛ لأن جريان الأصل مستلزم للدور ؛ لأن جريان الأصل يتوقف على عدم المحذور ، وعدم المحذور يتوقف على جريان الأصل .
6 - ويمكن أن يقال في دفع الدور المذكور : إن للدور المذكور مجال إذا كان حكم العقل بلزوم الالتزام منجزا غير معلق على شيء .
وأما إذا كان حكم العقل بلزوم الموافقة الالتزامية معلقا على عدم مانع ؛ كالترخيص من الشارع في ارتكاب أطراف العلم الإجمالي ، فيرتفع محذور عدم الالتزام ببركة الأصول بدون لزوم الدور ؛ لأن الأصول حينئذ ترفع موضوع حكم العقل بلزوم الالتزام ؛ إذ موضوع حكم العقل معلق على عدم جريان الأصل .
إلا إن الشأن في جواز جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ؛ لعدم شمول أدلة الأصول أطراف العلم الإجمالي ؛ « للزوم التناقض في مدلولها » ، بتقريب : أنه لو شمل قوله « عليه السلام » : « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه » لأطراف العلم الإجمالي بأن كان كل من المشتبهين داخلا في صدر الرواية ؛ - لكونه مشكوك الحرمة - لزم أن يكون كل منهما حلالا للشك في حرمته وحراما للعلم الإجمالي بالحرمة ، فيشمله الصدر والذيل فيلزم التناقض .
7 -