الأمر في تفسير الصحة بموافقة الأمر أعمّ من الظاهري ، مع اقتضائه للإجزاء ؛ وعدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته ، بناء على عدم الإجزاء وكونه مراعى بموافقة الأمر الواقعي وعند المتكلم بناء على كون الأمر في تفسيرها خصوص الواقعي .
تنبيه ( 1 ) ، وهو : أنه لا شبهة في أن الصحة والفساد عند المتكلم وصفان اعتباريان
شرح
وأمّا الصورة الثالثة - وهي العموم المطلق ، مع كون العموم من طرف الفقيه - فهي ما أشار إليه بقوله : « وعند المتكلم . . . » إلخ أي : عدم اتصاف العبادة بالصحة عند المتكلم مع اتصافها بها عند الفقيه ، بناء على كون الأمر في تفسير الصحة بموافقة الأمر هو خصوص الأمر الواقعي عند المتكلم ، مع كون الفقيه قائلا بالإجزاء في مطلق الأمر ، فحينئذ كلّما كان موافقا للأمر كان مجزئا ، وليس كلما كان مجزئا موافقا للأمر عند المتكلم .
فالمتحصل : أنّ النسبة بين القولين لا تنحصر في العموم المطلق ، مع كون العموم من طرف المتكلم كما هو المشهور ؛ بل يمكن التساوي لو قال كلّ من الفقيه والمتكلم بعموم الأمر أو بالخصوص ، أو العموم المطلق مع كون العموم من طرف الفقيه عكس ما هو المشهور . هذا وعبارة المصنف في المقام لا تخلو عن الإجمال .