تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف ( 1 ) باللام أو الحمل عليه كان لغوا كما أشرنا إليه ( 2 ) ، فالظاهر ( 3 ) : أن اللام مطلقا ( 4 ) تكون للتزيين كما في الحسن والحسين « عليهما السلام » ، واستفادة الخصوصيات ( 5 ) إنّما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها ( 6 ) على كل حال ، ولو ( 7 ) قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ، ومع الدلالة عليه ( 8 ) بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة ( 9 ) ، لو لم تكن ( 10 ) مخلة ، وقد عرفت إخلالها ، فتأمل جيّدا .
شرح
( 1 ) أي : بأن يجعل المعرف باللام محمولا مثلا نحو : « زيد الرجل » ، أو موضوعا مثل : « الرجل زيد » . ( 2 ) حيث قال في علم الجنس : « مع أن وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال » . ( 3 ) هذا إشارة إلى حاصل ما أفاده من عدم إفادة اللام للتعيين ، إذ بعد إنكار كون اللام للتعريف الذهني لا بد أن تكون اللام للتزيين ، كاللام الداخلة على الأعلام كالحسن والحسين ، ونظائرهما من الأعلام الشخصية . ( 4 ) أي : اللام بجميع أقسامها حتى العهد الذهني ، وفي جميع الموارد يكون للتزيين . ( 5 ) أي : من العهد الخارجي والحضوري والذكري ، وتعريف الجنس ، والاستغراق ، والعهد الذهني ، فإن هذه الخصوصيات إنما تستفاد من القرائن . ( 6 ) أي : تعيين الخصوصيات على كل حال حتى على القول بوضع اللام للإشارة . ( 7 ) لو وصلية ، يعني : للاحتياج إلى القرائن لاستفادة الخصوصيات من العهد وغيره مما ذكر على جميع الأقوال ؛ حتى على القول بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ، غاية الأمر : أنّه على القول باشتراك اللام لفظيا أو معنويا تكون القرينة معيّنة ، ومع الحاجة إلى القرينة في استفادة الخصوصيات لا حاجة إلى وضع اللام للإشارة إلى المعنى ؛ بل قد عرفت : أن وضعه للإشارة مخلّ بالحمل لاحتياج الحمل إلى التجريد . ( 8 ) أي : على المعنى مقرونا بتلك الخصوصيات . ( 9 ) أي : وضع اللام للإشارة إلى المعنى . ( 10 ) أي : لو لم تكن الإشارة مخلّة ، وقد عرفت إخلال الإشارة بالحمل ، لتوقف صحة الحمل على التجريد . فالمتحصل : أن تعيين الخصوصيات إنما تكون بالقرائن ولو قلنا بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ؛ لأن اللام على هذا القول تكون مشتركة بين تلك الخصوصيات من الجنس والاستغراق والعهد بأقسامه ، ومع الاشتراك لا بد من قرائن تتعين بها تلك الخصوصيات ،
دروس في الكفاية — صفحة 439 | الشيخ محمدي البامياني