تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فلا بد ( 1 ) أن تكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك ( 2 ) لذلك ، لا إلى دلالة
شرح
وجه المنع هو : تعين مرتبة أخرى من مراتب الجمع أيضا . وهي أقل مراتبه كالثلاثة ؛ لأن أقل مراتبه متعيّنة من حيث الإرادة ، ومن المعلوم : أن الإشارة التي تقتضيها اللام إلى هذه المرتبة لا تفيد العموم ، فلا بد من كون الدلالة على العموم مستندة إلى وضع مجموع اللام والجمع للعموم ؛ لا إلى دلالة اللام على الإشارة على المعين حتى يقال : إن اللام تدل على العموم بتوسط إشارتها إلى مرتبة معينة من مراتب الجمع وهي المرتبة المستغرقة لجميع الأفراد ، فالنتيجة : أنه لم تثبت دلالة اللام في الجمع على التعيين . هذا تمام الكلام في الجواب الأول . وأما الجواب الثاني : فقد أشار إليه بقوله : « وإن أبيت إلا عن استناد الدلالة عليه إليه » ، وحاصله : أنه - بعد تسليم استناد العموم إلى اللام - لا وجه لدلالة اللام على التعيين حتى يكون العموم مستندا إليها ، بل لا بد من أن نقول بدلالة اللام على الاستغراق ، من دون توسيط دلالتها على التعيين فلا تدل اللام على التعريف والتعيين أصلا ؛ بل تدل على الاستغراق . والفرق بين هذا الجواب وسابقه : أن هذا ناظر إلى دلالة نفس اللام على العموم من دون توسيط التعيين ، وما قبله كان ناظرا إلى دلالة مجموع اللام والمدخول على العموم . وكيف كان ؛ فالنتيجة : أن اللام وإن دلت على العموم ، لكنها لا تدل على التعيين الذي يدعيه المتوهم ، فلا يكون تعريف الجمع المحلى باللام إلا لفظيا ، بمعنى : أنه في حكم المعرفة في اللفظ فقط . قوله : « حيث لا تعين » تعليل لدلالة اللام على التعيين ، وتقريب للتوهم المزبور ، بمعنى : أن اللام تدل على التعيين ، والمتعين هو المرتبة الأخيرة المستوعبة لجميع الأفراد ، فبتوسط اللام المشيرة إلى المرتبة المتعيّنة يستفاد العموم ، فلا تكون اللام في الجمع للتزيين . وقد عرفت جواب هذا التوهم . قوله : « وذلك » تعليل لقوله : « فلا دلالة فيها » ، وقد عرفت توضيح ذلك في الجواب الأول عن التوهم . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) أي : بعد منع دلالة اللام على التعيين ، حتى يترتب عليه العموم - أعني الاستغراق - قال : فلا بد أن تكون دلالة الجمع المحلى باللام على العموم مستندة إلى وضع المجموع من اللام والجمع للعموم ، فضمير « دلالته ووضعه » راجعان إلى الجمع المحلى باللام ، وضمير « عليه » راجع إلى العموم . ( 2 ) أي : وضع المجموع من اللام والجمع للعموم ، فقوله : « لذلك » إشارة إلى العموم .