بسوء الاختيار أو معه ، ولكنها وقعت في حال الخروج على القول بكونه مأمورا به
شرح
فيما إذا توسطها المكلف بسوء الاختيار ، فيقع الكلام في حكم الخروج عن الدار المغصوبة بعد دخولها بالاختيار .
وفيه على القول بالامتناع أقوال :
1 - أنّه مأمور به فقط من دون جريان حكم المعصية عليه .
2 - أنّه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه .
3 - أنّه مأمور به لكنّه معصية بالنظر إلى النهي السابق .
4 - أنّه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار وليس مأمورا به وهو مختار المصنف « قدس سره » .
2 - بيان ما هو الوجه لمختار المصنف :
أما وجه كون الخروج منهيا عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار - ولازمه ثبوت العقاب - فلأنّ مخالفة الحرام مع القدرة على تركه توجب عقلا استحقاق العقوبة ، لأنّ المكلف من الأوّل كان قادرا على ترك الغصب دخولا وبقاء وخروجا بواسطة ترك الدخول فعصى في الكل ، وليس الاضطرار بسوء الاختيار عذرا في ارتكاب المضطر إليه الحرام .
وأمّا عدم كون الخروج مأمورا به : فلأنّ الاضطرار طرأ بسوء الاختيار ، فلا يتصف الخروج بالوجوب مقدمة للتخلّص الواجب ، فلا يجدي في وجوب الخروج انحصار التخلّص عن الحرام به .
وتوهّم : أن الخروج مقدمة للواجب ، ومقدمة الواجب واجبة ، فالخروج واجب فكيف لا يجدي انحصار التخلّص عن الحرام بالخروج في اتصافه بالوجوب الغيري ؟ مدفوع ؛ بأنّ الخروج وإن كان مقدمة للواجب ومقدمة الواجب واجبة إلّا إنّ مقدمة الواجب واجبة لو لم تكن محرمة .
وتوهم وجوب المقدمة المحرمة - بتقريب : أنّ وجوب المقدمة لا يختص بالمقدمة المباحة في صورة انحصار المقدمة في المحرمة : ففي صورة الانحصار تكون المقدمة المحرمة واجبة ، والمفروض : هو انحصار المقدمة في المحرمة ، فتكون واجبة - مدفوع : بأن ترشح الوجوب الغيري إلى المقدمة المحرمة في صورة الانحصار إنّما هو مشروط بشروط :
1 - انحصار المقدمة في المحرمة .
2 - كون الواجب أهمّ .