دروس في الكفاية — صفحة 397
فصل الحق : جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص ( 1 ) كما جاز بالكتاب ، أو بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد بلا ( 2 ) ارتياب ؛ [ فصل ] جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وقبل الخوض في البحث لا بد من تحرير محل النزاع . وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن الخبر على أقسام : 1 - الخبر المتواتر . 2 - خبر الواحد المقرون بالقرينة القطعية . 3 - خبر الواحد المجرّد عن القرينة . ثم الدليل على حجية القسم الثالث إما هو دليل الانسداد ، أو الدليل الخاص ؛ كآية النبأ مثلا على تقدير دلالتها على اعتبار خبر الواحد . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل النزاع هو القسم الثالث من أقسام الخبر ، فيما إذا كان اعتباره بالدليل الخاص لا بدليل الانسداد ، بناء على كون نتيجة مقدمات الانسداد حجية مطلق الظن من باب الحكومة . ( 1 ) أي : قال المصنف بجوازه . واستدل على مدعاه بوجهين : أحدهما : قيام سيرة لأصحاب على العمل بأخبار الآحاد من زمن النبي « صلى الله عليه وآله » إلى زماننا هذا ، مع إنك لا تجد خبرا إلا ويوجد على خلافه عام كتابي ، ولم يرد عن صاحب الشرع ولا عن أئمة أهل البيت « عليهم السلام » ردع عن هذه السيرة ، فاتصال هذه السيرة بزمان الأئمة ؛ بل النبي « صلى الله عليه وآله » من الكواشف القطعية عن رضاهم « سلام الله عليهم » بعمل الأصحاب . وثانيهما : لزوم إلغاء الخبر أو ما بحكم الإلغاء بمعنى : أنه لولا العمل بخبر الواحد في قبال عمومات الكتاب لزم إلغاء الخبر عن الاعتبار بالمرة ، أو ما بحكم الإلغاء ضرورة : أن خبر الواحد الذي لا يكون مخالفا لعموم الكتاب إما معدوم وإما نادر ، وهو كالمعدوم . ( 2 ) متعلق بقوله : « جاز » . وقوله : « لما هو الواضح » تعليل لقوله : « الحق جواز . . » إلخ .