تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - محل النزاع هو وجود صيغة للعموم ، ولا نزاع في وجود لفظ موضوع للخصوص ، ولا في وجود لفظ مشترك بينهما . وهناك أقوال : الأول : وجود لفظ يخص العموم . الثاني : كل لفظ يدعى وضعه للعموم موضوع للخصوص . الثالث : كل لفظ يدعى أنه للعموم مشترك بينهما . الرابع : التوقف . والحق عند المصنف هو الأول . 2 - لا منافاة بين اختصاص بعض الألفاظ بالعموم ، وبين استعماله في الخصوص بالعناية والمجاز ؛ إما بادّعاء كون الخاص هو العام ؛ كما هو مذهب السكاكي ، وإما بعلاقة العموم والخصوص التي هي من العلائق المجازية . 3 - قد استدل على وضع ألفاظ العموم للخصوص بوجهين : الأول : أن الخصوص متيقن الإرادة على كل حال ؛ إما بإرادة الخصوص أو بإرادة الخصوص في ضمن العموم ، ومن المعلوم : أن كون الألفاظ حقيقة في المتيقّن أولى . الثاني : أن الغالب هو استعمال العام في الخاص ، لشيوع التخصيص حتى قيل : « ما من عام إلا وقد خصّ » ، فيلزم من وضع الألفاظ للعموم كثرة المجازات ، ومن المعلوم : أن قلة المجاز أولى من كثرته ، ولازم ذلك وضع الصيغة للخصوص . 4 - جواب المصنف عن الوجهين : أولا : بما هو مشترك بينهما ، وهو أنه لا يصح الاستدلال بهما إلا مع الشك في الوضع للخصوص أو العموم ، وأما مع العلم بالوضع للعموم بقيام الضرورة عليه : فلا وجه للتمسك بهما على اختصاص الوضع للخصوص . أما الجواب المختص بالوجه الأول : فلأن مجرد تيقّن إرادة الخصوص لا يصلح لإثبات اختصاص وضع الصيغة بالعموم . هذا مع إن إرادة العموم ليست نادرة حتى يلزم قلة الفائدة المترتبة على وضع الصيغة للعموم ، فحينئذ لا ملازمة بين تيقّن إرادة الخصوص ، وبين وضع اللفظ له . أما الجواب المختص بالوجه الثاني : فلأن الاستدلال بهذا الوجه مبني على الملازمة بين التخصيص والمجازية حتى يكون شيوع التخصيص ملازما لكثرة المجازات ؛ لكن الملازمة ممنوعة .