شرح
فالأول : هو العام الاستغراقي ، والثاني : هو العام المجموعي ، والثالث : هو البدلي .
فهناك لحاظ تشترك فيه جميع الأقسام ؛ وهو لحاظ مفهوم العام بمعنى : الشمول لجميع ما يصلح له . ولحاظ آخر تختلف فيه الأقسام ؛ وهو لحاظ كيفية تعلق الحكم به .
والفرق بين الأقسام الثلاثة : أن العام الاستغراقي يطاع بفعل واحد ، ويعصى بترك آخر ، والعام المجموعي يطاع بفعل الجميع ويعصى بترك واحد ، والعام البدلي يطاع بفعل واحد ويعصى بترك الجميع .
وقد اتضح - بكون العام هو شموله لجميع ما ينطبق عليه من الأفراد - خروج أسماء العدد كالعشرة مثلا من العام ؛ لأن العشرة بما لها من المفهوم لا تنطبق على كل واحد من آحادها ، فلا يصح أن يقال : الواحد عشرة .
والعام بمفهومه يكون صالحا للانطباق على واحد من الآحاد المندرجة تحته .
« فافهم » لعله إشارة إلى تعريف العام ينطبق على أسماء العدد ، لأن لفظة العشرة عام بالنسبة إلى العشرات ؛ وإن لم تكن عاما بالنسبة إلى الآحاد .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - معنى العام عنده هو : شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه .
2 - التعاريف المذكورة للعام لفظية لا حقيقية .
3 - انقسام العام إلى الأقسام الثلاثة إنما هو باعتبار اختلاف كيفية تعلّق الحكم به ؛ لا باعتبار اختلاف مفهوم العام .