العموم ، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها ، فافهم ( 1 ) .
شرح
العدد مثل : عشرة ومائة ليسا من العموم ؛ إذ ليس لها معنى قابل للانطباق على فرد فرد من الأفراد ؛ لأن اسم العدد وضع لمعنى منطبق على جميع الآحاد .
وبعبارة أخرى : أن العام عبارة عما يكون بمفهومه صالحا للانطباق على كل واحد من الآحاد المندرجة تحته ، وهذا مفقود في أسماء العدد ، ضرورة : إن - العشرة بما لها من المفهوم - لا تنطبق على كل واحد من آحادها ، بل تنطبق على مجموعها ، فلا يصح أن يقال : الواحد عشرة ، بخلاف الإنسان مثلا ، فإنه بماله من المفهوم يصدق على زيد وعمرو وغيرهما ، فيصح أن يقال : زيد أو عمرو أو بكر إنسان ، ثم التعبير بالمثل - في قوله - « مثل شمول عشرة » إنّما هو للتنبيه على عدم اختصاص ما ذكره بهذا العدد الخاص ، بل هو جار في سائر الأعداد أيضا .
والضمائر في غيرها ، وآحادها ، وتحتها ، وصلاحيتها ، ومفهومها : راجعة إلى العشرة .
وفي « منها » راجع إلى الآحاد .
( 1 ) لعلّه إشارة إلى : أنّ المناط في خروج أسماء العدد عن العام إن كان عدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على الآحاد المندرجة تحتها ، لزم منه خروج الجمع المحلى باللام عن العام ؛ لعدم انطباقها بمفهومها على كل واحد من الآحاد المندرجة تحته ، فإنّ العلماء بمفهومه لا ينطبق على فرد من أفراد العلماء ؛ بل ينطبق على كل واحد من الجموع ، لأن الجمع لا يصدق على أقل من ثلاثة أو اثنين على اختلاف في أقل الجمع ، مع إن الجمع المحلّى باللام من صيغ العموم بالإجماع إذا كان اللام للاستغراق ، ويمكن أن يكون إشارة إلى : أن تعريف العام ينطبق على العشرة ؛ لأن لفظة العشرة بالنسبة إلى العشرات التي هي من مصاديقها كعشرة أثواب ، وعشرة أفراس ، وعشرة أغنام من قبيل العام ؛ لأن كل عشرة مصداق لها ، فلفظة العشرة بالنسبة إلى العشرات عام ، وبالنسبة إلى آحادها ليست بعام .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - أن الظاهر كون العام والخاص - في اصطلاحهم - اسمين للفظ دون المعنى ، كما يظهر من تعريف العام « بأنه اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له » .
ثم إن التعاريف المذكورة في كتب القوم للعام لفظية لا حقيقية ، وذلك أن المعنى المرتكز من العام في الأذهان أوضح مفهوما ومصداقا ممّا عرّف به العام في كلماتهم ،