تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
خلاصة البحث : مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - محل النزاع : هي الغاية بمعنى نهاية الشيء لا بمعنى المسافة أو الغرض ، فيقع الكلام في مقامين ، الأول : في مفهوم الغاية ، والثاني : في دخولها في المغيّى وعدمه فيه ، بمعنى : أن الغاية - وهي مدخول حتى وإلى نحو :أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ- هل هي داخلة في المغيّى فيجب الصوم في الليل أيضا أو لا فلا يجب الصوم في الليل ؟ هذا سيأتي في كلام المصنف « قدس سره » . 2 - دلالة الغاية على المفهوم وهو انتفاء سنخ الحكم عند حصول الغاية . والتحقيق عند المصنف هو : التفصيل ، بمعنى : أنها تدل على المفهوم إذا كانت قيدا للحكم نحو : « كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام » ، ولا تدل عليه إذا كانت قيدا للموضوع بحسب القواعد العربية نحو : « سر من البصرة إلى الكوفة » ، والوجه في ارتفاع الحكم بحصولها في الأول هو : التبادر لأن المتبادر من جعل شيء غاية لحكم هو : انتفاء ذلك الحكم بحصول ذلك الشيء ، وإلا لزم الخلف . هذا بخلاف ما إذا كانت قيدا للموضوع حيث يكون ارتفاع الحكم عند حصولها حينئذ عقليا من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، وليس من باب المفهوم . 3 - الخلاف في دخول الغاية في المغيّى . والأظهر عند المصنف : عدم دخولها فيه ، وخروجها عنه لأن الغاية من حدود المغيّى وحد الشيء خارج عنه . وعلى القول بخروج الغاية عن المغيّى : تكون الغاية كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأول وهو الدلالة على المفهوم وعدمها ، فإن قلنا في الخلاف السابق بالمفهوم وارتفاع الحكم بحصول الغاية كان الحكم مرتفعا عنها كما بعدها . وإن قلنا بعدم المفهوم للغاية فالغاية ساكتة عن حكم نفسها كما بعدها ، فلا دليل على كونها محكومة بحكم المغيّى . وأما على القول بدخول الغاية في المغيّى : فتكون الغاية محكومة بحكم المغيّى منطوقا . 4 - عدم معقولية الخلاف الثاني - أعني : الخلاف في دخول الغاية في المغيّى وعدمه