تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
الأقسام المذكورة في الأمر الأول . والقسم الأول من القسمين المذكورين في الأمر الثاني . والقسم الثالث والرابع من الأقسام المذكورة في الأمر الثالث . وأما القسم الأول من الأقسام المذكورة في الأمر الأول ، والقسم الثاني من القسمين المذكورين في الأمر الثاني ، والقسم الأول والثاني من الأقسام المذكورة في الأمر الثالث ، فلا إشكال في خروجها ؛ وذلك لأن المعيار في دخول الوصف في محل النزاع أن يكون موجبا للتضييق في ناحية الموصوف ، ومن المعلوم : أن الوصف المساوي للموصوف أو الأعم منه لا يوجب تضييقا في ناحية الموصوف ، حتى يكون له دلالة على المفهوم . وأما القسم الثاني من الأقسام المذكورة في الأمر الأول - أعني الوصف بمعنى ما يكون قيدا للموضوع - فيمكن دخوله أيضا في محل النزاع . وقد أشار إليه بقوله : « وما بحكمه » أي : كالحال مثلا في مثل : « أكرم العالم عادلا » ، فقوله : « وما بحكمه » يشمل الوصف الضمني كقوله : « صلى الله عليه وآله » : « لئن يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا » ، حيث إن امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير ، فمفهومه - بناء على القول بمفهوم الوصف - عدم البأس بالشعر القليل . هذا تمام الكلام في تحرير محل النزاع في المقام . ويقول المصنف : « الظاهر أنه لا مفهوم للوصف » ، بحيث يفيد انتفاء الحكم بانتفاء الوصف « مطلقا » يعني : سواء كان الوصف معتمدا على الموصوف كقوله « عليه السلام » : « وفي الغنم السائمة زكاة » ، أم لا كقوله : « في السائمة زكاة » . وسواء كان الوصف مساويا للموصوف ، أو أعم منه مطلقا أو من وجه ، أو أخص منه ، وسواء كان الوصف مثبتا أم منفيا كقوله : « لا تصل في أجزاء الحيوان غير مأكول اللحم » . نعم ، لو كان الوصف علة منحصرة للحكم نحو : صل خلف العادل ، لزم انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، ولكن ليس ذلك من جهة المفهوم ؛ بل من جهة كون العلة منحصرة . وقد أشار إلى بعض الوجوه التي استدل بها على عدم مفهوم الوصف بقوله : « لعدم ثبوت الوضع » ، وبقوله : « وعدم لزوم اللغوية بدونه » . وحاصل الاستدلال بالوضع على المفهوم : أن الوصف قد وضع للدلالة على العلية المنحصرة التي هي الخصوصية المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، ويقول المصنف في رد هذا الاستدلال لعدم ثبوت الوضع .