دروس في الكفاية — صفحة 215
فصل ( 1 ) الظاهر : أنه لا مفهوم للوصف وما بحكمه مطلقا ، لعدم ثبوت الوضع ، وعدم لزوم [ فصل ] في مفهوم الوصف ( 1 ) وقبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل النزاع ، وتنقيح محل النزاع يحتاج إلى ذكر أمور : الأمر الأول : أن الوصف من حيث المعنى على أقسام : 1 - الوصف بمعنى : كل ما تتصف به ذات ، وهو المشتق بالمعنى الذي تقدم في مبحث المشتق الشامل لمثل العبد والزوج من الجوامد . 2 - الوصف بمعنى : كل ما يكون قيدا للموضوع ، سواء كان نعتا أو حالا أو غيرهما ما عدا الغاية والاستثناء . 3 - الوصف بمعنى : النعت النحوي نحو : « أكرم زيد العالم » ، حيث يكون العالم نعتا لزيد . الأمر الثاني : أن الوصف من حيث اعتماده على موصوفه وعدم اعتماده عليه على قسمين : 1 - الوصف المعتمد على الموصوف : ما يكون موصوفه مذكورا في الكلام نحو : « أكرم رجلا عالما » . 2 - الوصف غير المعتمد على الموصوف : ما لا يكون موصوفه مذكورا في القضية نحو : « أكرم عالما » . الأمر الثالث : الوصف من حيث لحاظ النسبة بينه وبين موصوفه على أقسام : 1 - أن يكون مساويا لموصوفه كقولنا : « أكرم إنسانا ضاحكا » . 2 - أن يكون الأعم منه مطلقا كقولنا : « أكرم إنسانا ماشيا » . 3 - أن يكون أخص منه كذلك كقولنا : « أكرم إنسانا عالما » . 4 - أن يكون أعم منه من وجه كقوله « عليه السلام » : « في الغنم السائمة زكاة » . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : أن الداخل في محل النزاع هو القسم الثالث من