تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وجه ، مع ما في الأخيرين ( 1 ) من الاحتياج إلى إثبات أن متعلق الجزاء متعدد متصادق على واحد ، وإن كان صورة واحدا سمي باسم واحد ، كالغسل ، وإلى ( 2 ) إثبات أن الحادث بغير الشرط الأول تأكد ما حدث بالأول ، ومجرد الاحتمال ( 3 ) لا يجدي ، ما لم يكن في البين ما يثبته . إن قلت ( 4 ) : وجه ذلك هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية لعدم إمكان
شرح
( 1 ) أي مع ما في الوجه الثاني والثالث من الإشكال ، مضافا إلى الإشكال المشترك بينهما وبين الوجه الأول ، وحاصل الإشكال المختص بالوجهين الأخيرين اللذين يكون أحدهما : التصرف في ظاهر الجزاء بجعله حقائق متعددة بتعدد الشرط متصادقة على واحد ، وثانيهما : الالتزام بكون الأثر الحادث في الشرط الأول نفس الوجوب ، وفي الشرط الثاني : تأكده .

[ الإشكال في الوجوه الثلاثة لحلّ التعارض بين منطوق شرط ومفهوم الآخر ]

وملخص الإشكال المختص بهما هو : أنه لا بد في التصرف الأول منهما من إثبات كون الوضوء في قوله : « إذا نمت فتوضأ وإذا بلت فتوضأ » متعددا حقيقة ، حتى يكون الوضوء الخارجي مصداقا لطبيعتين ، وإثبات ذلك مشكل جدا ، لعدم نهوض دليل عليه . كما أنه لا بد في التصرف الثاني منهما من إثبات دلالة الشرط الأول على حدوث أصل الوجوب ، ودلالة الشرط الثاني على تأكد الوجوب ، وإثبات ذلك أيضا في غاية الإشكال . ومن المعلوم : أن مجرد احتمال هذين التصرفين لا يجدي في دفع محذور اجتماع المثلين ، وحيث إنه لا دليل على شيء من التصرفات المذكورة فهي ساقطة عن الاعتبار ، ولا يندفع بها غائلة اجتماع المثلين . قوله : « كالغسل » مثال لما يكون واحدا صورة ومتعددا حقيقة ، فإن الغسل واحد صورة متعدد حقيقة ، لتغاير آثاره الكاشف عن تعدد ماهيته . ( 2 ) عطف على قوله : « إلى إثبات » ، والمعطوف عليه راجع إلى التصرف في متعلق الجزاء بجعله حقائق متعددة ، والمعطوف راجع إلى التصرف في ظهور الجملة الشرطية في حدوث الأثر عند وجود كل شرط ، بجعل الأثر عقيب الشرط الأول نفس الوجوب ، وعقيب الشرط الثاني تأكده ، كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 378 » . ( 3 ) أي : مجرد احتمال التصرفات المذكورة لا يجدي في دفع اجتماع المثلين ما لم يثبتها دليل . ( 4 ) هذا اعتراض على قول المصنف : « أنه لا وجه لأن يصار إلى واحد منها » ، فيقال في تقريبه : إن وجه المصير إلى أحد الوجوه المتقدمة - على القول بالتداخل مع كونها