ظهور ، كان ذلك العمل المشارك مع التقييد في الأثر ، وبطلان العمل بإطلاق المطلق مشاركا معه في خلاف الأصل أيضا .
وكأنه ( 1 ) توهم : أن إطلاق المطلق كعموم العام ثابت ، ورفع اليد عن العمل به ( 2 ) تارة : لأجل التقييد ، وأخرى : بالعمل المبطل للعمل به وهو ( 3 ) فاسد ؛ لأنه لا يكون إطلاق إلّا فيما جرت هناك المقدمات .
شرح
وخلاصة الكلام في المقام : أن انتفاء المقدمات - الحاصل من تقييد الهيئة - يمنع عن انعقاد ظهور للمادة في الإطلاق ، وهذا المنع وإن كان مشاركا للتقييد في بطلان العمل بالإطلاق ؛ إلّا إنه ليس مشاركا له في المخالفة للأصل - أي : الظاهر أيضا - فالمشاركة مختصة ببطلان العمل بالإطلاق ، ولا يشارك التقييد في مخالفة الأصل .
فبالنتيجة : العمل بتقييد الهيئة الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة ، وانتفاء بعض مقدماتها في المادة لا يكون على خلاف الأصل ؛ إذ مع تقييد الهيئة لا يكون هناك إطلاق ، كي يكون بطلان العمل بالإطلاق في الحقيقة مثل التقييد ، الذي يكون على خلاف الأصل .
( 1 ) أي : الشيخ « توهم : أن إطلاق المطلق . . . » إلخ أي : هذا الكلام توجيه لما في التقريرات : من كون تقييد الهيئة مستلزما لبطلان العمل بإطلاق المادة . وحاصل التوجيه :
أن الشيخ توهم ثبوت الإطلاق للمادة كثبوت العموم للعام ، فيكون عموم الهيئة شموليا معارضا لإطلاق المادة بدليا ، والمراد من قوله : « كعموم العام » هو : عموم الهيئة ، ومن المطلق : المادة .
( 2 ) أي : إطلاق المطلق في جانب المادة .
وحاصل الكلام : أنه رفع اليد عن العمل بإطلاق المادة تارة : لأجل التقييد ، وأخرى :
« بالعمل المبطل » أي : بتقييد الهيئة ؛ لأن تقييد الهيئة موجب لبطلان العمل بإطلاق المادة ، فيكون على خلاف الأصل .