بالوجوب عليه ( 1 ) قبله ، كما عن البهائي « رحمه الله » تصريحه : بأن لفظ الواجب مجاز في المشروط ، بعلاقة الأول أو المشارفة ( 2 ) .
شرح
أي : الوجوب في الحال ؛ لما عرفت من : أن الوجوب في الواجب المشروط على مختار الشيخ مطلق « 1 » ، وليس مشروطا بشيء .
( 1 ) أي : لا تلبس بالوجوب قبل الشرط على مختار المصنف . فقوله : « حيث لا تلبس » تعليل للمجازية على مختاره .
وجه المجازية : هو عدم تلبس المادة بالوجوب على المختار قبل حصول الشرط .
( 2 ) الفرق بين علاقة الأول وعلاقة المشارفة : أن الأولى : ما كانت المناسبة بين ذاتين ، فتسمى الذات في الحالة الأولى باسمها في الحالة الثانية ، كأن يسمى الإنسان ترابا بعلاقة أوله إليه أي : صيرورته ترابا فيما بعد ، وكإطلاق الخمر على العنب في قوله تعالى : إنّي أراني أعصر خمرا . يوسف : 36 ؛ بعلاقة الأول ؛ نظرا إلى صيرورته خمرا فيما بعد .
وعلاقة المشارفة هي : ما إذا كانت المناسبة بين الزمانين ، بأن يسمى الشيء في هذا الحال باسمه في الحال الثاني لتقارب الزمانين ؛ كإطلاق القتيل مثلا على المصلوب المشرف على الموت بلحاظ قربه من القتل . وكإطلاق القتيل على المشرف على القتل في الرواية ؛ وهي قوله « صلى الله عليه وآله » : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 2 » ، فإن القتيل هو فعيل بمعنى مفعول ، ومعنى الرواية : « من قتل مقتولا فله سلبه » . والحال : إنه لا معنى لقتل المقتول ثانيا ، لكن أطلق الرسول « صلى الله عليه وآله » على الكافر الحي « مقتولا » بعلاقة المشارفة ؛ لأنه علم أنه مقتول بعد دقائق أو ساعة ، فيكون مشرفا على القتل وزهوق الروح .
وكيف كان ؛ فكان إطلاق الواجب على الواجب المشروط قبل حصول الشرط على نحو المجاز بعلاقة الأول أو المشارفة . فنتيجة البحث : أنه إذا أطلق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول الشرط يكون على نحو الحقيقة عند الكل .
وأما إذا كان بلحاظ حال قبل الشرط : فيكون مجازا على مذهب المصنف الذي هو المشهور ، وحقيقة على مختار الشيخ « قدس سره » . هذا تمام الكلام في الشطر الأول .
أما الشطر الثاني : فقد أشار إليه بقوله : « وأما الصيغة مع الشرط » مثل قول القائل :
« حج إن استطعت » ، فهي حقيقة على كل حال ؛ أي : سواء كان الشرط قيدا للهيئة أم
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار ، ج 1 ، ص 244 .
( 2 ) عنه « صلى الله عليه وآله » في البحار ، ج 41 ، ص 72 ، ح 3 .