تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي كما عن الجل لولا الكل . لا وجه للحكم بالصحة في بعض الموارد ؛ بل لا بد من الحكم بالبطلان في جميعها . فالتفصيل في الصحة بين الالتفات والجهل التقصيري وبين النسيان والجهل القصوري غير وجيه ؛ إذ على القول بالجواز وكذا الامتناع وتغليب جانب الأمر يكون المجمع صحيحا ، وعلى القول بالامتناع وترجيح جانب النهي يكون المجمع باطلا مطلقا ، سواء كان عالما أم جاهلا أم ناسيا ، فالمجمع إما صحيح وإما باطل ، فلا وجه لحكم الأصحاب بالتفصيل المذكور . وحاصل الدفع هو : الفرق حكما بين الجهل بالموضوع أو الحكم عن قصور ، وكذا النسيان العذري ، وبين العالم بهما أو الجهل عن تقصير فيحكم بالصحة بالاتفاق للجهل القصوري أو النسيان العذري ، وبالبطلان كذلك في صورة العلم أو الجهل عن تقصير ؛ لأن الجاهل المقصّر كالعالم العامد في الحكم . هذا هو وجه حكم الأصحاب بالتفصيل بحسب الموارد . ومن هنا ظهر : إن القول بالبطلان مطلقا وفي جميع الموارد غير صحيح . هذا تمام الكلام في الأمور العشرة التي ذكرها قبل الخوض في المقصود .

خلاصة بحث ثمرة الاجتماع مع رأي المصنف « قده »

يتخلص البحث في أمور : 1 . يسقط الأمر بإتيان المجمع بناء على الجواز فتصح الصلاة في الغصب مع حصول العصيان للنهي أيضا . وكذا الحال على الامتناع وترجيح جانب الأمر بدون معصية للنهي ، لأنّ المفروض سقوط النهي لأجل غلبة الأمر . وأما على الامتناع وترجيح جانب النهي : فيسقط الأمر في غير العبادات مطلقا ؛ لحصول الغرض الداعي إلى الأمر بإتيان متعلقه بلا قصد القربة لكونه توصليا . وأمّا في العبادات : فتبطل الصلاة من العالم بالحرمة ؛ لعدم تمكّنه من التقرب ، ومن الجاهل المقصر ؛ إذ لا يحصل بتقرّبه القرب المحصل للغرض إن قدم جانب النهي أو تساويا . وتصحّ من الجاهل القاصر ؛ لأنه تقرّب بما فيه صلاحية التقرب لاشتماله على المصلحة المستتبعة للحسن الذاتي ، وللجهل القصوري المستتبع للحسن الصوري ، فيحصل به الغرض من الطبيعة المأمور بها فيسقط الأمر ، « وإن لم يكن امتثالا له بناء على تبعية الأحكام لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا » .