شرح
بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي كما عن الجل لولا الكل . لا وجه للحكم بالصحة في بعض الموارد ؛ بل لا بد من الحكم بالبطلان في جميعها .
فالتفصيل في الصحة بين الالتفات والجهل التقصيري وبين النسيان والجهل القصوري غير وجيه ؛ إذ على القول بالجواز وكذا الامتناع وتغليب جانب الأمر يكون المجمع صحيحا ، وعلى القول بالامتناع وترجيح جانب النهي يكون المجمع باطلا مطلقا ، سواء كان عالما أم جاهلا أم ناسيا ، فالمجمع إما صحيح وإما باطل ، فلا وجه لحكم الأصحاب بالتفصيل المذكور .
وحاصل الدفع هو : الفرق حكما بين الجهل بالموضوع أو الحكم عن قصور ، وكذا النسيان العذري ، وبين العالم بهما أو الجهل عن تقصير فيحكم بالصحة بالاتفاق للجهل القصوري أو النسيان العذري ، وبالبطلان كذلك في صورة العلم أو الجهل عن تقصير ؛ لأن الجاهل المقصّر كالعالم العامد في الحكم . هذا هو وجه حكم الأصحاب بالتفصيل بحسب الموارد .
ومن هنا ظهر : إن القول بالبطلان مطلقا وفي جميع الموارد غير صحيح .
هذا تمام الكلام في الأمور العشرة التي ذكرها قبل الخوض في المقصود .