مع النسيان أو الجهل بالموضوع ، بل أو الحكم إذا كان عن قصور ، مع أنّ الجلّ لولا الكل قائلون بالامتناع ، وتقديم الحرمة ، ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر ، فلتكن من ذلك على ذكر .
[ دليل الامتناع وتمهيد المقدمات ]
إذا عرفت هذه الأمور ، فالحق ( 1 ) هو القول بالامتناع ، كما ذهب إليه المشهور ، وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال ، يتوقف على تمهيد مقدمات :
إحداها ( 2 ) : أنه لا ريب في أن الأحكام الخمسة متضادة في مقام فعليتها وبلوغها
شرح
المجمع مأمورا به ، ومن أفراد الطبيعة بوصف كونها مأمورا بها ؛ إذ المفروض : عدم فعلية الحرمة عند الجهل بها عن قصور .
4 - الفرق بين الاجتماع والتعارض وحاصله : أنه قد مرّ مرارا : أن الصلاة في الغصب مثلا إن أحرز فيها ملاك أحد الحكمين فهي مورد التعارض . وإن أحرز وجود الملاكين فهي مورد الاجتماع .
5 - حكم الأصحاب بصحّة المجمع بناء على القول بالامتناع مبنيّ على الفرق بين الالتفات والجهل التقصيري ، وبين النسيان والجهل القصوري ، ونظرا إلى الفرق بينهما حكموا بصحة المجمع عند النسيان العذري والجهل القصوري ، وببطلانه في صورة العلم بالحرمة أو الجهل عن تقصير ؛ لأن الجاهل المقصر كالعالم العامد في الحكم ، فالحكم بالبطلان مطلقا وفي جميع الموارد ، كما توهّم غير مستقيم ، بل غير صحيح .
6 - رأي المصنف « قده » :
1 - سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقا ، يعني : ولو في العبادات مع حصول عصيان النهي أيضا .
2 - وعلى الامتناع يحصل الامتثال مع ترجيح جانب الأمر بلا معصية في النهي ، ومع ترجيح جانب النهي لا يحصل الامتثال في العبادات مع العلم والالتفات والجهل عن تقصير ، ويسقط الأمر ، بل يحصل الامتثال عند عدم العلم والجهل عن قصور .
( 1 ) ذهب المصنف إلى الامتناع في المقام تبعا للمشهور ، وذكر للاستدلال على ذلك مقدمات أربعة .