تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ومن هنا ( 1 ) علم أن الثواب عليه ( 2 ) من قبيل الثواب على الإطاعة ؛ لا الانقياد ومجرّد اعتقاد الموافقة . وقد ظهر بما ذكرناه ( 3 ) : وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة
شرح
قوله : « بل للأمر » إشارة إلى ما ذكره بقوله : « مع إنه يمكن أن يقال بحصول الامتثال . . . » إلخ ، يعني يمكن أن يقال بحصول الامتثال وهو إمكان إتيان المجمع بداعي الأمر المتعلق بالطبيعة ، حيث إن الفرد المزاحم وإن لم يكن له أمر ، إلّا إن الأمر المتعلق بطبيعة الصلاة يصلح لأن يكون داعيا إلى إيجاد الفرد المزاحم . ( 1 ) يعني : ومن كون المجمع صحيحا . لكونه موافقا للغرض والأمر واشتماله على المصلحة . علم أن ترتّب الثواب على إتيان المجمع في مورد الجهل القصوري والنسيان يكون من قبيل ترتبه على الطاعة ، لمطلوبيّة المجمع واقعا ، سواء كان مع الأمر أم بدونه ؛ لا من قبيل ترتبه على الانقياد الذي هو الإتيان بشيء باعتقاد مطلوبيته ، مع عدم كونه مطلوبا واقعا كالاعتقاد بوجوب شيء وانكشاف خلافه ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج ، 3 ص 76 » مع تصرّف منّا . ( 2 ) أي : على المجمع من قبيل الثواب على الطاعة ؛ لا الانقياد الذي هو مبنى القول بالبطلان . والمراد بالانقياد هنا : مقابل التجري الذي هو عبارة عن الإتيان بما هو مخالف الواقع برجاء المحبوبية والمطلوبية ؛ لا الانقياد الذي يطلق على الطاعة . فقوله : « ومجرّد اعتقاد الموافقة » مفسر للانقياد ، فيكون عطفه عليه عطفا تفسيريا ، ومن هنا لا يبقى مجال لتوهم أنّ مجرد اعتقاد كون المجمع مأمورا به مع حرمته واقعا لا يوجب حسنه ، ولا ترتّب الثواب عليه ، فيكون باطلا ، كما هو الحال في التجري ، فإنّ اعتقاد كون الفعل مبغوضا ومنهيا عنه مع عدم حرمته واقعا لا يوجب قبحه ، ولا ترتب العقوبة عليه وإن كان الفاعل مذموما . فتلخص : أن الآتي بالصلاة في المكان المغصوب مع الجهل القصوري ، أو النسيان مطيع حقيقة ، فيستحق الثواب إطاعة لا انقيادا كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 77 » .

في وجه صحة المجمع بناء على الامتناع

( 3 ) أي : ذكرناه في وجه صحة المجمع من وجود المصلحة فيه ، أعني : ظهر من هذا « وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة . . . » إلخ . وقوله : « وقد ظهر بما ذكرناه . . . » الخ تمهيد لدفع توهم أشار إليه بقوله : « مع إن الجلّ لولا الكل . . . » إلخ فلا بد من تقريب التوهم ؛ كي يتضح ما أفاده المصنف من الدفع فنقول في تقريب التوهم : إنه