تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
المحاورة في محاوراتهم . وعليه : فلا مانع من قرينية أقوائية المناط على التصرف في الدليل الآخر بحمله على الحكم الاقتضائي فتدبر » .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور : 1 - أن مجمع الأمر والنهي بحسب الواقع ومقام الثبوت : إمّا واجد للملاكين أو فاقد لهما أو واجد لأحدهما . فعلى الأول : محكوم بحكمين على الجواز ، ومندرج في باب التزاحم على الامتناع ، فيتبع الحكم لأقوى الملاكين ، وعلى الثاني : محكوم بحكم ثالث . وعلى الثالث : يكون من باب التعارض إن علم إجمالا بكذب أحدهما . فالحاصل : أن المورد لا يكون من موارد اجتماع الأمر والنهي إلّا إذا كان في كلّ من متعلقي الأمر والنهي مناط الحكم مطلقا ؛ يعني : حتى في مورد الاجتماع والتصادق . والوجه فيه هو : أن أحكام باب الاجتماع لا تترتب إلّا في مورد وجود الملاكين ، فيحكم بكون المجمع محكوما بحكمين فعليين على الجواز ، وبكونه محكوما بما هو أقوى مناطا من الحكمين ، أو بحكم آخر غيرهما مع تساوي المناطين بناء على الامتناع . ولو لم يكن في المورد مناط كلا الحكمين فلا يكون من باب الاجتماع ؛ بل يكون محكوما بأحد الحكمين إذا كان له مناطه ، أو بغيرهما إذا لم يكن لكلا الحكمين مناط ؛ سواء قيل بالجواز أو الامتناع . هذا خلاصة ما يرجع إلى مقام الثبوت . 2 - وأما بحسب مقام الإثبات : فإذا أحرز أن المناط من قبيل الثاني - يعني : لم يكن لكلا الحكمين مناط - فالروايتان الدالتان على الحكمين متعارضتان ، فالمحكم حينئذ : قواعد التعارض ؛ من ترجيح ، أو تخيير ، وإن لم يحرز ذلك ؛ بل أحرز وجود الملاكين : فلا يكون من باب التعارض ؛ بل يكون المورد من موارد تزاحم المقتضيين . فالمقدم هو الأقوى منهما مناطا ؛ وإن كان أضعف دليلا . نعم ؛ إذا كان كلّ منهما متكفلا للحكم الفعلي كانت المعارضة ثابتة ، فلا بدّ من ملاحظة قواعد المعارضة ؛ إلّا إذا جمع بينهما عرفا ؛ بحمل أحدهما - وهو الأضعف ملاكا - على بيان الحكم الاقتضائي ؛ بملاحظة مرجحات باب المزاحمة . 3 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - أما في مقام الثبوت : فتكون مسألة الاجتماع من صغريات باب التزاحم على القول بالامتناع .
دروس في الكفاية — صفحة 374 | الشيخ محمدي البامياني