تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لفردين موجودين بوجود واحد ، فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين ، لا يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ؛ وإلّا لما كان يجدي أصلا ؛ حتى على القول بالطبائع ، كما لا يخفى ؛ لوحدة الطبيعتين وجودا واتحادهما خارجا ، فكما أن وحدة الصلاتية والغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجودا غير ضائر بتعددهما وكونهما طبيعتين ؛ كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة ، فيكون مأمورا به ، وفردا للغصب فيكون منهيا عنه ، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين ؛ لكونه مصداقا للطبيعتين ، فلا تغفل . الثامن ( 1 ) : أنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع ؛ إلّا إذا كان في كل واحد من
شرح
القول بتعلق الأحكام بالطبيعة ؛ لأن وجود كلّ من الطبيعتين عين وجود الأخرى ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي في واحد وهو محال . فحاصل البحث : أنه إن كان تعدد الوجه مجديا في تعدد المتعلق لكان مجديا على كلا القولين . وإن لم يكن تعدد الوجه مجديا لما كان مجديا ؛ حتى على القول بتعلق الأحكام بالطبائع . 2 - رأي المصنف « قدس سره » : هو : أن النزاع في مسألة الاجتماع لا يبتني على القول بتعلق الأحكام بالطبائع . وكذلك لا يبتني القول بالجواز على تعلق الأحكام بالطبائع ، والقول بالامتناع على تعلقها بالأفراد . بل يمكن النزاع على كلا القولين .

في اعتبار وجود المناطين في المجمع حتى تكون مسألة الاجتماع من صغريات باب التزاحم على القول بالامتناع

( 1 ) الغرض من عقد هذا الأمر الثامن هو : بيان أمرين :

الأمر الأول : أنه يعتبر في باب الاجتماع أن يكون مناط كل من الأمر والنهي موجودا في المجمع ؛ كي يكون على الجواز محكوما بكلا الحكمين ، وعلى الامتناع مندرجا في باب التزاحم بين المقتضيين كما ستعرف . الأمر الثاني : بيان الفرق بين مسألة الأمر والنهي التي هي من صغريات باب التزاحم على الامتناع ، وبين باب التعارض أي : الفرق بين التزاحم والتعارض . وتوضيح ذلك يتوقف على : أن يقع الكلام تارة : في مقام الثبوت ، وأخرى : في مقام الإثبات .