شرح
في المثال المذكور ، فبقيد الاتحاد في الوجود والمصداق خرج المثال المذكور لاختلاف المتعلقين فيه مصداقا .
3 - الفرق بين مسألة الاجتماع ، ومسألة النهي في العبادة هو : أن الاختلاف بينهما باختلاف جهة البحث في كل من المسألتين ؛ فإن البحث في هذه المسألة عن أن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون ، فلا يسري كل من الحكمين إلى متعلق الآخر ، أو لا يوجبه فيكون متعلق كل منهما واحدا ؟ بخلاف مسألة النهي في العبادة ؛ فإن البحث فيها عن أن تعلق النهي بالعمل العبادي هل يقتضي فساده أم لا ؟
فلا جهة جامعة بين جهتي البحث في المسألتين .
نعم ؛ لو بنى على الامتناع وتقديم جانب الحرمة ؛ كان المورد من صغريات تلك المسألة .
ثم ذكر المصنف فرقين آخرين :
أحدهما : ما في الفصول من : أن جهة الفرق هي الاختلاف الموضوعي بينهما ، فموضوع كل منهما غير موضوع الآخر ؛ فإن الموضوع في مسألة الاجتماع متعدد ؛ وذلك لتعلق الأمر بطبيعة مغايرة للطبيعة التي تعلق بها النهي .
هذا بخلاف مسألة النهي في العبادة ؛ فإن الموضوع فيها متحد حقيقة ، والتغاير إنما هو في الإطلاق والتقييد ، فتغاير الموضوع أوجب تعدد المسألة .
وناقشه المصنف : بأن اختلاف الموضوع لا يوجب تعدد المسألة مع وحدة الجهة ، ومع تعددها تعدد المسألة وإن اتحد الموضوع .
وثانيهما : ما ذكر من أن الفرق بينهما هو : كون البحث هنا عقليا ، وفي تلك المسألة عن دلالة اللفظ فيكون لفظيا .
وناقشه المصنف : بأن هذا الاختلاف لا يوجب عقد مسألتين ؛ لأنه تفصيل في المسألة الواحدة كما عرفت آنفا .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - المراد بالواحد في عنوان المسألة هو : مطلق ما كان ذا وجهين ، ومعنونا بعنوانين ؛ سواء كان كليا ، أو جزئيا .
2 - الفرق بين المسألتين إنما هو باختلاف جهة البحث ؛ فإن البحث في مسألة الاجتماع عن أن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون أم لا ؟ وفي مسألة النهي في العبادة يكون البحث عن دلالة النهي على الفساد ، وعدم دلالته عليه .