تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ضرورة : ( 1 ) أن مجرد ذلك لا يوجب كونها منها إذا كانت فيها جهة أخرى ، يمكن عقدها معها من المسائل ( 2 ) ، إذ لا مجال حينئذ ( 3 ) لتوهم عقدها من غيرها في الأصول ، وإن عقدت ( 4 ) كلامية في الكلام وصح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام ، وقد عرفت في أول الكتاب : أنه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين ؛ لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة ؛ كانت ( 5 ) بإحداهما من مسائل علم ، وبالأخرى من آخر ، فتذكر . الرابع : أنه قد ظهر ( 6 ) من مطاوي ما ذكرناه : أن المسألة عقلية ، ولا اختصاص
شرح
( 1 ) تعليل لكون هذه المسألة من المسائل الأصولية ، وحاصله : أن وجود سائر الجهات في هذه المسألة - كما عرفت - لا يوجب كونها من تلك المسائل ، مع وجود جهة تدرجها في المسائل الأصولية ، وتصحح عقدها أصولية ، وعلى هذا فلا وجه لجعلها من غير المسائل الأصولية ، كما لا مرجح لعدّها من المسائل غير الأصولية . ( 2 ) أي : من المسائل الأصولية كما عرفت توضيح ذلك . ( 3 ) يعني : حين وجود الجهة الأصولية ، بمعنى : أنه مع وجود الجهة الأصولية فيها ؛ المصححة لعدّها من مسائل علم الأصول ؛ لا وجه لجعلها من غير مسائله ، ولا لدعوى : أن ذكرها في علم الأصول استطراد ، إذ لا معنى للاستطراد مع كونها من مسائله . وبعبارة أخرى : لا وجه لتوهم عقد هذه المسألة في علم الأصول ، مع عدم كونها من مسائله . ( 4 ) يعني : مع الجهة الأصولية في مسألة الاجتماع تعدّ من مسائلها ؛ وإن عقدت أيضا من المسائل الكلامية والفرعية وغيرهما ، لوجود جهاتها في مسألتنا ، فالأولى : إضافة « أيضا » بعد « عقدت » كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 25 » . ( 5 ) يعني : كانت المسألة الواحدة مندرجة في مسائل علمين ؛ لانطباق جهتين عامتين عليها ، وهما : جهة البحث عن فعل المبدأ المبحوث عنها في علم الكلام ، وجهة الوقوع في طريق الاستنباط المبحوث عنها في علم الأصول ، ولا ضير في تداخل علمين أو أكثر في مسألة واحدة ، كما عرفت في أول الكتاب .

في كون المسألة عقلية لا لفظية

( 6 ) يعني : قد ظهر عما سبق في صدر الأمر الثاني من : أن النزاع في المسألة هو في سراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر وعدمها ، فعلى الأول : يحكم العقل باستحالة اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ؛ لاتحاد المجمع في مورد التصادق