تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الترك ، ومتعلقهما ( 1 ) هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود ( 2 ) ، والمقيدة بقيود ، تكون بها موافقة للغرض والمقصود ، من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها ( 3 ) بأسرها ممكنا ؛ لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا ، كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الأحكام ( 4 ) ، بل في المحصورة ( 5 ) . على ما حقق في
شرح
واللوازم خارجة عن دائرة متعلقاتها ، وإنما هي موجودة معها قهرا ، لاستحالة كون الشيء موجودا بلا تشخص - نظرا إلى قاعدة - ( الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ) ، أو تتعلق بالأفراد مع تلك المشخصات ؛ بحيث تكون المشخصات مقومة للمطلوب داخلة في دائرة المتعلقات ؟ . فالكلام حقيقة في دخل تلك الخصوصيات وعدمه في متعلق الطلب ، فعلى القول بدخلها فيه : يكون متعلقه الأفراد ، وعلى القول بعدمه : يكون المتعلق الطبائع . ( 1 ) أي : الإيجاد والترك ، والأول : في الأمر ، والثاني : في النهي . ( 2 ) أي : بحدود ذاتية ؛ كالحيوان الناطق مثلا بالنسبة إلى الإنسان ، « والمقيدة بقيود » خارجية ؛ كالضاحكية بالنسبة إلى الإنسان ، تكون الطبيعة بها أي : بسبب هذه المقوّمات والخواص « موافقة للغرض والمقصود » مثلا ، فلو لم يكن الإنسان ناطقا أو ضاحكا لم يكن موافقا للغرض فرضا ، « من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات » كالطول في زيد ، والقصر في عمرو مثلا . فقول المولى : « صلّ الظهر » لا يريد إلّا حقيقة الصلاة المحدودة بكذا ، والمقيدة بقيد الظهرية ، ولا يريد الخصوصيات الفردية ، ككونها في البيت ، أو في المسجد ، أو في هذا اللباس ، أو ذلك اللباس ، أو نحو ذلك . ( 3 ) أي : عن الخصوصيات اللازمة المقوّمة لفردية الفرد . ( 4 ) يعني : مثل : « الإنسان نوع ، والحيوان جنس » فإن المراد : أن نفس طبيعة الإنسان نوع ، ونفس طبيعة الحيوان جنس من دون دخل خصوصيات الأفراد في النوعية والجنسية . فوجه المشابهة بين القضية الطبيعية ، وبين المقام هو : عدم النظر إلى الأفراد ، مع افتراقهما : في أن الموضوع في الطبيعية هو الطبيعة الكلية من حيث كونها كلية ، بخلاف المقام فإن متعلق الطلب فيه هو الطبيعة بما هي لا بما هي كلية . ولذا قال : في غير الأحكام . ( 5 ) وهي التي تشتمل على السور ؛ مثل : « كل » مثلا في قوله تعالى : كل من عليها فان « 1 » و « كلما » في قوله « عليه السلام » : « كلما مضى من صلواتك وطهورك فامضه
هامش
( 1 ) الرحمن : 26 .