تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
غير المقام ( 1 ) . وفي مراجعة الوجدان ( 2 ) للإنسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك ، حيث يرى إذا راجعه إنه لا غرض له في مطلوباته إلّا نفس الطبائع ، ولا نظر له إلّا إليها ؛ من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية ، وعوارضها العينية ( 3 ) وأن نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام ( 4 ) المطلوب ، وإن كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية . فانقدح بذلك : ( 5 ) أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد : أنها بوجودها
شرح
كما هو » « 1 » ، فإن الحكم في المحصورة ثابت للأفراد ، فإن الفناء ووجوب المضي ثابتان للأفراد الخارجية من الموجودات في المثال الأول ، والصلوات والطهورات في المثال الثاني ؛ في قبال القضية الطبيعية التي حكم فيها على الطبيعة ؛ كالإنسان نوع ، فإن معروض النوعية التي هي من المعقولات الثانية هو : طبيعة الإنسان لا أفراده الخارجية . ( 1 ) فإن المحقق في محله : كون الحكم في القضايا المحصورة أيضا ثابتا للطبيعة ، غاية الأمر : أن الفرق بين الطبيعية والمحصورة هو : أن الطبيعية ملحوظة بنفسها ، ومن حيث هي في الأولى ، ومن حيث كونها سارية في الأفراد في الثانية ، فالموضوع في هاتين القضيتين : هي الطبيعة كما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 527 » . ( 2 ) الغرض : هو إثبات تعلق الطلب بالطبائع - لا الأفراد - بالوجدان ، وهو في غاية الوضوح ، فلا يحتاج إلى بيان ، وإقامة برهان . ( 3 ) يعني : لو أمر المولى عبده بإحضار الماء مثلا ، فليس مطلوبه إلّا نفس طبيعة الماء من دون نظر إلى خصوصية ظرفه ، وكيفية الإتيان به ، وغيرهما من سائر الخصوصيات التي هي مقوّمة لفردية الفرد . ( 4 ) لا أنه جزء المطلوب ، وجزؤه الآخر هو : خصوصية الفرد « وإن كان ذاك الوجود » السعي المنطبق على الأفراد « لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية » الفردية ؛ لتقوّم فردية الفرد بها ، فيمتنع انفكاك الفرد عن تلك الخصوصية . ( 5 ) يعني : انقدح بمراجعة الوجدان المزبور ، الحاكم بكون المطلوب نفس وجود الطبيعة من دون لوازم الوجود المقوّمة لفردية الفرد : « أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون
هامش
( 1 ) في التهذيب ، ح 2 ، ص 344 ، ج 14 : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو وفي الاستبصار ، ج 1 ، ص 401 ، ح 4 : « ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا . فلا بأس عليك » .