تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الإنشائي مع علمه بعدم شرط فعليته أم لا ؟ والحق حينئذ هو : الجواز ؛ إذ لا محذور عقلا في نفس الإنشاء مع عدم شرط فعليته ، مع وقوعه في الشرعيات والعرفيات ، فإن وقوع الشيء أقوى دليل عليه . 3 - توهم : أن المنشأ بغير داعي البعث الجدّي ليس أمرا حقيقة ، فلا ينبغي جعل عنوان البحث في قولهم : - « هل يجوز أمر الآمر . . . » إلخ - الأمر المنشأ بغير داعي البعث الجدّي ، فمرجع هذا التوهم إلى الإشكال على تحرير محل النزاع على الوجه المذكور مدفوع ؛ بأن الأمر - وإن كان كذلك - إلّا إن إطلاق الأمر عليه توسعا لا بأس به إذا دلت قرينة على أن إنشاء الأمر إنما هو بداعي آخر غير البعث الجدّي . وكيف كان ؛ فيمكن التصالح بين القائل بالجواز ، والقائل بعدمه ؛ بأن يكون مراد الأول : هو الأمر الإنشائي ، ومراد الثاني : هو الأمر الفعلي ؛ إذ لا مانع من الإنشاء مع فقدان الشرط في الأمر الإنشائي ، ولا يجوز الأمر الفعلي مع فقدان شرط فعليته ، فيرتفع النزاع من البين . قوله : « فتأمل جيدا » لعله إشارة إلى إباء بعض عباراتهم عن الحمل على الأمر الإنشائي ؛ لكون استدلالاتهم ناظرة إلى الأمر الفعلي . 4 - رأي المصنف « قدس سره » هو : عدم الجواز مع وحدة المرتبة . يعني : لا يجوز الأمر الفعلي مع العلم بانتفاء شرط الفعلية . والجواز مع اختلاف المراتب . يعني : يجوز الأمر الإنشائي مع العلم بانتفاء شرط فعليته .
دروس في الكفاية — صفحة 279 | الشيخ محمدي البامياني