تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
حقيقة ، بل قد يكون صوريا امتحانا ، وربما يكون غير ذلك ، ومنع ( 1 ) كونه أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدا واقعا وإن كان في محله ؛ إلّا إن إطلاق الأمر عليه ، إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث توسعا ، مما بأس به أصلا ، كما لا يخفى . وقد ظهر بذلك ( 2 ) : حال ما ذكره الأعلام في المقام من النقض والإبرام وربما يقع
شرح
إنه لا يكاد . . . » إلخ . فيكون المراد : أن أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه كقدرة العبد - التي هي شرط للأمر والمأمور به - هل يجوز أم لا ؟ الثاني : أنه هل يجوز الأمر أي : إنشاؤه مع علم الآمر بعدم شرط فعليته أم لا ؟ وقد أشار إليه المصنف بقوله : « نعم لو كان المراد . . . » إلخ . الثالث : أنه هل يجوز إنشاء الأمر وإن لم يكن الغرض منه إتيان المأمور به ، بل مصلحة أخرى من امتحان أو غيره أم لا ؟ وقد أشار إليه المصنف بقوله : « وقد عرفت سابقا : أن داعي إنشاء الطلب . . . » إلخ ، لكن مرجعه إلى الوجه الثاني ، ولذا لم يجعله المصنف وجها مستقلا ؛ إلّا إن الحق سقوط هذا البحث عن الاعتبار - بناء على ما هو الحق من كون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية - لأنه بعد فرض رجوع جميع الشرائط إلى الموضوع سواء كانت شرعية كالبلوغ من الشرائط العامة والاستطاعة ونحوها من الشرائط الخاصة ، أم عقلية كالقدرة لا يتوجه أمر إلى عاجز حتى ينازع في صحته وعدمها . نعم ؛ لهذا البحث مجال - بناء على كون الأحكام الشرعية من القضايا الخارجية - لأنه حينئذ يصح أن يقال : هل يجوز أمر العاجز عن إيجاد شيء بالإتيان به أم لا ؟ كما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 519 » . ( 1 ) قوله : « ومنع كونه أمرا . . . » إلخ دفع للتوهم . وحاصل التوهم : أن الأمر المنشأ بغير داعي البعث الجدي ليس أمرا حقيقة ، فلا ينبغي جعل عنوان البحث في قولهم : « هل يجوز أمر الآمر . . . » إلخ ؛ الأمر المنشأ بغير داعي البعث الجدي ، فمرجع هذا التوهم إلى الإشكال على تحرير محل النزاع على الوجه المزبور ، وهو جعل الأمر إنشائيا . وحاصل الدفع : أن يقال : إن الأمر وإن كان كذلك إلّا إن إطلاق الأمر عليه توسعا لا بأس به ؛ إذا كانت هناك قرينة دلت على أن إنشاء الأمر إنما هو بداع آخر غير البعث الجدي . ( 2 ) يعني : ظهر بالذي ذكرناه في تحرير محل النزاع - من كون المراد من لفظ الأمر بعض مراتبه - « حال ما ذكره الأعلام . . . » إلخ .