تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
استقل العقل بوجوبها ؛ إلّا إنه من باب وجوب الإطاعة إرشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجّز ؛ لا مولويا من باب الملازمة ، وترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدمة . ومنها ( 1 ) : تقسيمها إلى المتقدم ، والمقارن ، والمتأخر ، بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة ، وحيث أنها كانت من أجزاء العلة ، ولا بد من تقدمها بجميع أجزائها
شرح
الوجوب قبل وجودها لا وجوب لذيها حتى يترشح منه الوجوب إليها ، وبعد وجودها لا معنى لوجوبها للزوم طلب الحاصل . وأما خروج مقدمة العلم عن محل النزاع : فلعدم كون ذيها - أعني : العلم - واجبا شرعيا حتى يترشح الوجوب منه إليها ، فالوجوب فيها وجوب عقلي من باب حكمه بوجوب الإطاعة والامتثال حذرا من عقوبة مخالفة الواجب . وأما مقدمة الصحة : فهي داخلة في محل النزاع ؛ لرجوعها إلى مقدمة الوجود حتى على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، لأن الكلام في مقدمات ما هو الواجب وهو أخص من الموضوع له ، إذ الواجب إنما هو الصحيح دون الأعم . وأما على الصحيحي فرجوعها إلى مقدمة الوجود واضح . 3 - رأي المصنف هو : دخول مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة في محل النزاع ؛ دون مقدمة الوجوب ، ومقدمة العلم .

تقسيم المقدمة إلى المتقدم والمقارن والمتأخر

( 1 ) ومن تقسيمات المقدمة : « تقسيمها إلى المتقدم » : كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، « والمقارن » : كالاستقبال لها ، « والمتأخر » : كغسل الليلة الآتية بالنسبة إلى صوم اليوم الماضي ، وهذا التقسيم الثلاثي تقسيم للشرط الذي هو أحد المقدمات ؛ وهو على أقسام ، وتوضيح ما هو محل الإشكال من تلك الأقسام يتوقف على مقدمة وهي بيان أقسام الشرط وهي ثلاثة : 1 - شرط المكلف به . 2 - شرط التكليف . 3 - شرط الوضع .

ثم كل واحد على ثلاثة أقسام :

1 - أقسام شرط المكلف به :

1 - الشرط المتقدم على المشروط كالطهارة للصلاة ؛ بناء على أن المراد بالطهارة هي الغسلات الثلاث ، والمسحات الثلاث ؛ لا الطهارة المعنوية المسببة عنها ، وإلّا فهي من الشرط المقارن .
دروس في الكفاية — صفحة 25 | الشيخ محمدي البامياني