تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
على المعلول أشكل الأمر في المقدمة المتأخرة ؛ كالأغسال الليلية المعتبرة في صحة
شرح
2 - الشرط المقارن : كالستر ، والاستقبال للصلاة . 3 - الشرط المتأخر : كالأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند جماعة ؛ فإن المشروط - وهو صوم النهار السابق - مقدم وجودا على الأغسال الواقعة في الليلة المتأخرة . هذا تمام الكلام في أقسام شرط المكلف به .

2 - أقسام شرط التكليف .

1 - الشرط المتقدم على التكليف المشروط : كما لو قال المولى : إن جاءك زيد يوم الخميس فيجب عليك إطعامه في يوم الجمعة ، فالشرط حاصل يوم الخميس وهو مجيء زيد ، والمشروط هو : وجوب الإطعام يحصل في يوم الجمعة . 2 - الشرط المقارن : كالبلوغ ، والعقل ونحوهما . 3 - الشرط المتأخر : كما لو قال المولى : إن سافرت يوم الاثنين فتصدق قبله بيوم مثلا ، فالشرط - وهو السفر - لاحق - والمشروط - وهو وجوب التصدق - سابق ، هذا تمام الكلام في شرط التكليف .

3 - أقسام شرط الوضع :

1 - الشرط المتقدم : كما في شروط الوصية التمليكية ؛ فإنه لو أوصى زيد بإعطاء بيته بعد موته إلى عمرو ، ثم مات زيد بعد سنة ؛ فحينئذ يتملّك عمرو البيت ، وقد فصل بين العقد وهو شرط التملك وبين التملك سنة كاملة . 2 - الشرط المقارن : كاشتراط الماضوية ، والعربية ، والتنجيز في العقود والايقاعات ؛ فإنها مقارنة مع الأثر الحاصل منها زمانا كالملكية وغيرها . 3 - الشرط المتأخر : كالإجازة في العقد الفضولي ؛ بناء على الكشف ، فالملكية للمشتري حاصلة حين العقد بشرط الإجازة ، وهي متأخرة عنها . هذا تمام الكلام في أقسام الشرط . وأما المقتضي : فالظاهر أن له قسمين لا أكثر : المقارن ، والمتقدم . والأول : كالعقد في أغلب المعاملات ؛ المقارن لحصول الأثر من النقل والانتقال زمانا . والثاني : كالعقد في الوصية ، لأنه سابق على حصول الأثر . إذا عرفت هذه المقدمة . فاعلم : إنه لا إشكال في الشرط المقارن في جميع تلك الأقسام ؛ وإنما الإشكال في الشرط المتأخر ، ولكن المصنف لم يقتصر في الإشكال على الشرط المتأخر ، بل أورده على الشرط المتقدم أيضا . بدعوى : أن الشرط بما أنه من أجزاء العلة التامة فلا بد من أن يكون مقارنا مع المشروط زمانا ، فكما لا يعقل أن يكون الشرط متأخرا عن المشروط فكذلك لا يعقل أن
دروس في الكفاية — صفحة 26 | الشيخ محمدي البامياني