صوم المستحاضة عند بعض ، والإجازة في صحة العقد على الكشف كذلك ، بل ( 1 ) في الشرط أو المقتضي المتقدم على المشروط زمانا المتصرم حينه كالعقد في الوصية والصرف والسلم ( 2 ) ؛ بل ( 3 ) في كل عقد بالنسبة إلى غالب أجزائه لتصرمها ( 4 ) حين
شرح
يكون متقدما عليه ، فلا بد من أن يكون مقارنا للمشروط زمانا .
ومن هنا قال المصنف « قدس سره » : « فليس إشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات » .
توضيح ذلك : أنه يعتبر في العلة أن تكون موجودة حين وجود معلولها ؛ بداهة : امتناع تأثير المعدوم في الوجود ، فكما يمتنع تأثير الشيء قبل وجوده ؛ كما هو الحال في الشرط المتأخر ، فكذلك يمتنع تأثيره بعد انعدامه كما هو الحال في الشرط المتقدم ، وعليه : فلا يعقل تأثير الوصية في الملكية ، لأنها معدومة حين الموت فيلزم تأثير المعدوم في الوجود .
فتلخص مما ذكرناه : أن إشكال عدم مقارنة أجزاء العلة للمعلول لا يختص بالمقدمة المتأخرة المعبّر عنها بالشرط المتأخر ، بل يعم الشرط المتقدم ؛ وذلك لفقدان مقارنة أجزاء العلة زمانا للمعلول في كل من الشرط المتقدم والمتأخر ، ولزوم تأثير المعدوم في الوجود ، وانفكاك المعلول عن العلة زمانا في كليهما .
( 1 ) أي : « بل » يشكل الأمر « في الشرط ، أو المقتضي المتقدم على المشروط زمانا المتصرم » أي : المنقضي ذلك الشرط « حينه » أي : حين المشروط كالملكية للموصى له في عقد الوصية ؛ فإنها تترتب على الموت مع انعدام العقد حينه .
( 2 ) أي : أن الملكية في هذه الموارد مترتبة على الموت والقبض والتقابض مع انعدام العقد حينها .
( 3 ) غرض المصنف « قدس سره » من قوله : « بل في كل عقد . . . » إلخ هو : تعميم إشكال انخرام القاعدة العقلية - وهي : اعتبار مقارنة أجزاء العلة للمعلول زمانا - لكل عقد ولو غير الوصية التمليكية والصرف والسلم .
توضيح ذلك : أن الإيجاب والقبول وأجزاءهما من الأمور التدريجية المتصرمة ، فالجزء الأخير من القبول مقارن للأثر دون غيره من سائر أجزاء القبول ، وجميع أجزاء الإيجاب .
وهذا ما أشار إليه بقوله : « بل في كل عقد بالنسبة إلى غالب أجزائه » ، فإن تقييد الأجزاء بالغالب إنما هو لإخراج الجزء الأخير من القبول ، لأنه مقارن للأثر .
( 4 ) أي : لتصرم الأجزاء وانعدامها حين تأثير العقد ، فهذا تعليل لتعميم الإشكال لكل عقد .
توضيح ذلك : أن أجزاء العقد متصرمة لكونها من الكلام الذي هو تدريجي الحصول ؛ بحيث يتوقف وجود كل جزء منه على انعدام جزء آخر منه ، ولذا لا يكون