تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ومنها : ( 1 ) تقسيمها إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب ، ومقدمة العلم .
شرح

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

1 - المقدمة : إما عقلية إن امتنع وجود ذي المقدمة بدونها عقلا ؛ كالعلة بالنسبة إلى المعلول . وإما شرعية إن امتنع وجوده بدونها شرعا ؛ كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة . وإما عادية إن امتنع وجوده بدونها عادة ؛ كنصب السلم بالنسبة إلى الصعود . 2 - رجوع الأخيرين إلى العقلية . أما الشرعية : فلأن توقف وجود الشيء عليها شرعا لا يكون إلّا بأخذها شرطا في الواجب ، واستحالة المشروط بدون شرطه عقلية . وأما رجوع العادية : فلأن نصب السلم مثلا من المقدمات العقلية للصعود بالنسبة إلى من لا يقدر على الطيران أو غيره . 3 - أما رأي المصنف فهو : دخول المقدمة العقلية في محل النزاع ، وكذلك الشرعية لرجوعها إليها . وأما العادية : فإن رجعت إلى العقلية فهي داخلة في محل النزاع ؛ وإلّا فلا تكون مقدمة حقيقة . ( 1 ) ومن تقسيمات المقدمة ؛ تقسيمها إلى أربعة أشياء وهي : مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب ، ومقدمة العلم ، فيقع الكلام في مقامين : المقام الأول : في تعريف كل واحدة منها . المقام الثاني : في دخولها في محل النزاع .

وأما ملخص الكلام في المقام الأول فهو حسب ما يلي :

1 - مقدمة الوجود هي : ما يتوقف عليها وجود الواجب ، في الخارج مثل : قطع المسافة بالنسبة إلى الحج . 2 - مقدمة الصحة هي : ما يتوقف عليها صحة الواجب مثل : الطهارة بالنسبة إلى الصلاة ؛ فإن صحة الصلاة متوقفة على الطهارة ، وبدونها لا تصح الصلاة . 3 - مقدمة الوجوب هي : ما يتوقف عليها وجوب الواجب مثل : الاستطاعة بالنسبة إلى الحج . 4 - مقدمة العلم هي : ما يتوقف عليها العلم بوجود الواجب مثل : غسل مقدار زائد من الوجه واليدين في الوضوء ليعلم أنه أتى بالواجب حتما . هذا تمام الكلام في المقام الأول .