الواجبة ؛ لا أن يكون قصده قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب ؛ لثبوت ملاك الوجوب في نفسها بلا دخل له فيه أصلا . وإلّا لما حصل ذات الواجب ، ولما سقط الوجوب به ، كما لا يخفى .
ولا يقاس ( 1 ) على ما إذا أتى بالفرد المحرم منها ، حيث يسقط به الوجوب ، مع إنه
شرح
التوقف ، والمقدمية « في نفسها » أي : في نفس المقدمة بمعنى : أن نفس المقدمة مشتملة على ملاك الوجوب « بلا دخل له فيه أصلا » أي : بلا دخل لقصد التوصل في الملاك أصلا ، « وإلّا لما حصل ذات الواجب . . . » إلخ . أي : وإن لم يكن الأمر كما ذكر من عدم دخل قصد التوصل في ملاك وجوب المقدمة بأن كان قصده دخيلا في وقوع المقدمة على صفة الوجوب لما حصل الواجب ولما سقط الوجوب بإتيان المقدمة بدون قصد التوصل ؛ لانتفاء المشروط عند انتفاء شرطه ، فلا بد من الإعادة ثانيا ؛ لأنه لم يكن آتيا بذات الواجب ، مع إن الشيخ ملتزم بعدم الإعادة . فيكون قوله - « وإلّا لما حصل ذات الواجب . . . » إلخ - وجها آخر لتضعيف كلام الشيخ ؛ بل لإبطاله حيث إنه لو كان اتصاف المقدمة في الخارج بالوجوب مشروطا ومتوقفا على قصد التوصل لم يكن الآتي بها بدون هذا القصد آتيا بالواجب ، فكان عليه الإعادة ، فكيف يقول الشيخ بعدم لزومها ؟