بداهة ، فيكشف هذا عن عدم اعتبار قصده في الوقوع على صفة الوجوب قطعا ، وانتظر لذلك ( 1 ) تتمة توضيح .
والعجب ( 2 ) أنه شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة ، واعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب ، على ما حرره بعض مقرري بحثه
شرح
باطل ؛ لبداهة سقوط الوجوب بها ، فهذا السقوط يكشف عن عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب .
( 1 ) أي : وانتظر - لعدم اعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب - « تتمة توضيح » في قول المصنف في الإشكال على الفصول في قوله : « إن قلت » الثاني كما في « منتهى الدراية ج 2 ، ص 295 » مع تصرف ما .
وكيف كان ؛ فقد رتب المصنف « قدس سره » قياسا استثنائيا لبطلان قول الشيخ أعني : اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة ، وتقريب القياس : أنه لو كان لقصد التوصّل دخل في وجوب المقدمة لما سقط - بفعل المقدمة التي لم يقصد بها التوصل إلى ذيها - الوجوب الغيري المقدمي ، ولما حصل ذات الواجب ؛ لكن التالي بكلا شقيه باطل فالمقدم مثله . ومن البديهي : أن الاستدلال بالقياس الاستثنائي يتوقف على ثبوت أمرين :
1 - الملازمة بين المقدم والتالي .
2 - وبطلان التالي .
أما بيان الملازمة : فلأن قصد التوصل - على مبنى الشيخ - شرط لوجوب المقدمة ، ومن الواضح : أنه إذا فات الشرط فات المشروط ، والحال : أنه يبقى الوجوب الغيري للمقدمة إذا أتى بها بلا قصد التوصل ، ولازم ذلك : عدم شرطية قصد التوصل في وجوب المقدمة ؛ لسقوط الوجوب الغيري ، وحصول ذات الواجب عند عدم قصد التوصل ، ثم رفع التالي ينتج رفع المقدم ، ولازم ذلك : عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب .
( 2 ) أي : والعجب كل العجب من الشيخ الأنصاري « قدس سره » حيث أنكر إنكارا شديدا على القول بوجوب المقدمة الموصلة ، وانكر اعتبار ترتّب ذي المقدمة على فعل المقدمة في وقوع المقدمة على صفة الوجوب ، على ما حرره في تقريراته بعض مقرري درسه وبحثه .