پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 94

پدیدآورندگان:

ص۹۴
في هذه الألفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع ، هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم ، بمعنى : أن أيّهما قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء ، وقد استعمل في الآخر بتبعه ومناسبته ، كي ينزّل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أخرى معينة للآخر . وأنت خبير بأنه ( 1 ) لا يكاد يصح هذا إلّا إذا علم أن العلاقة إنما اعتبرت كذلك ، وأن بناء الشارع في محاوراته استقر عند عدم نصب قرينة أخرى على إرادته ، بحيث كان هذا ( 2 ) قرينة عليه من غير حاجة إلى قرينة معيّنة أخرى ، وأنّى لهم بإثبات ذلك . وقد انقدح ( 3 ) بما ذكرنا : تصوير النزاع - على ما نسب إلى الباقلاني ، وذلك بأن
شرح
بين الدعاء ومطلق الصلاة ، فيحمل كلام الشارع على المعنى المجازي الأول - وهو الصحيح عند الصحيحي والأعم عند الأعمي - عند عدم قرينة أخرى معينة للآخر . وبعبارة أخرى : تحمل ألفاظ العبادات مع وجود القرينة الصارفة وعدم قرينة معينة لأحد المعنيين - على الصحيح على قول الصحيحي ، لأنه أول المجازين ، وعلى الأعم على قول الأعمي ، فالنزاع يجري على كلا القولين ، إلّا إن هذا التصوير إنّما هو في مقام الثبوت والمهم هو مقام الإثبات . ( 1 ) هذا التصوير إشارة منه إلى ردّ التصوير المذكور إثباتا وإن كان ممكنا بحسب مقام الثبوت ؛ إلّا إنّ مجرد إمكانه ما لم يعلم بوقوعه لا يجدي كما أشار إليه بقوله : « بأنه لا يكاد يصح هذا إلّا إذا علم أن العلاقة إنّما اعتبرت كذلك » أي : بين خصوص الصحيح أو خصوص الأعم وبين المعنى اللغوي ، « وأن بناء الشارع في محاوراته استقر عند عدم نصب قرينة أخرى » يعني : غير القرينة الصارفة أي : استقر بناء الشارع على نصب قرينة صارفة فقط على إرادة أحد المعنيين بالخصوص الذي اعتبرت العلاقة ابتداء بينه وبين المعنى اللغوي . ( 2 ) أي : بحيث كان هذا البناء الذي استقر قرينة على أن المراد هو المجاز الأول من غير حاجة إلى قرينة أخرى معينة ، إلّا إن إثبات هذا البناء من الشارع دون خرط القتاد ؛ إذ لا دليل لهم على إثبات هذا البناء من الشارع ، كي يكون مستندا لهذا التصوير في مقام الإثبات . ( 3 ) أي : ظهر بما ذكرناه - من تصوير النزاع على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية - : « تصوير النزاع - على ما نسب إلى الباقلاني » - . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أنه نسب إلى الباقلاني ما ملخصه : من أن مثل الصلاة والحج والصوم وما شابهها من العبادات ليست مستحدثة وإنّما هي معاني