پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 92

پدیدآورندگان:

ص۹۲
كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا في تأخّره فتأمل ( 1 ) . العاشر أنه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات ( 2 ) أسام لخصوص الصحيحة أو للأعم منها ؟
شرح
ببناء العقلاء ، والمفروض في المقام هو : العلم بأصل النقل ، فلا دليل على حجية عدم النقل فيما نحن فيه . ( 1 ) لعلّه إشارة إلى أنه لا فرق في اعتبار أصالة عدم النقل بين الجهل بأصل النقل ، وبين الجهل بتاريخ النقل مع العلم بأصل النقل كما في المقام ، فتكون حجة فيما نحن فيه ، فيكون الترجيح لمذهب النافين للحقيقة الشرعية لأصالة عدم النقل .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

1 - أن محل النزاع فيما إذا كانت المعاني الشرعية من مخترعات الشارع فيختص بالعبادات فالمعاملات خارجة عن محل الكلام ، لأنّها ليست من مخترعات الشارع . 2 - أن الثمرة بين القولين تظهر فيما إذا علم تاريخ الوضع والاستعمال ، وكان تاريخ الوضع قبل تاريخ الاستعمال ، فتحمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على المعاني الشرعية على القول بالثبوت ، وعلى المعاني اللغوية على القول بعدم الثبوت . 3 - رأي المصنف « قدس سره » هو : ثبوت الحقيقة الشرعية إما بالوضع التعييني الحاصل بالاستعمال ، وإما بالوضع التعيّني الحاصل بكثرة الاستعمال ، ثم يترجح الاحتمال الثاني على الأوّل ، ولكن كلا الاحتمالين مبني على كون المعاني الشرعية من مخترعات الشارع . وأما بناء على كون المعاني الشرعية ثابتة من قبل في الشرائع السابقة فلا يبقى مجال للنزاع ؛ إذ على هذا تكون حقائق لغوية لا شرعية .

[ العاشر ] بحث الصحيح والأعم

( 2 ) على المصنف أن يذكر المعاملات عطفا على العبادات ، لأن النزاع لا يختص بالعبادات ؛ بل يجري في المعاملات ، كما يجري في العبادات إلّا إن يقال : إنه ذكرها في آخر البحث إجمالا فلا حاجة إلى ذكرها تفصيلا ، وقد ذكر المصنف « قدس سره » أمورا قبل الخوض في أصل المطلب ، فإنه رأى ضرورة الاطلاع عليها قبل تحقيق المقصود لدخله في تحقيقه .