پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 373

پدیدآورندگان:

ص۳۷۳
والتحقيق ( 1 ) : أنه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال ، فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعيّة ، ومع فرض التجريد عنها ، لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجبا لظهورها في غير ما تكون ظاهرة فيه . غاية الأمر : يكون موجبا لإجمالها ، غير ظاهر في واحد منها إلّا بقرينة أخرى ، كما أشرنا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) التحقيق عند المصنف عدم صحة الأقوال التي ذكرها . وحاصل ما أفاده المصنف في المقام : أنه لا دليل للقائلين بالإباحة والوجوب والتبعية إلّا موارد الاستعمال ؛ حيث تشبث كل واحد من أصحاب الأقوال المذكورة بجملة من موارد الاستعمال ، ولا مجال للتشبث بموارد الاستعمال ؛ لأن المدعى هو : كون نفس الوقوع عقيب الحظر قرينة على الإباحة أو التبعية أو غيرهما ، وليس الأمر في موارد الاستعمال كذلك لاحتفافها بالقرائن الخاصة كما أشار إليه بقوله : « فإنه قلّ مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب . . . » إلخ ، فلم تثبت دلالتها على كون مجرد وقوع الأمر بعد الحظر قرينة على ما ادعوه من الأقوال المذكورة . فالاستدلال بموارد الاستعمال على تلك الأقوال ضعيف جدا ، فلا بد حينئذ إما من الالتزام بظهور الصيغة فيما كانت ظاهرة فيه قبل وقوعها عقيب الحظر أو الالتزام بإجمالها ، وعدم الحمل على شيء من المعاني المذكورة إلّا بقرينة خاصة ؛ كما أشار إليه بقوله : « إلّا بقرينة أخرى » أي : غير وقوعها عقيب الحظر ، فالقرينة الأخرى هي التي تعيّن المراد . فإرادة أحد المعاني المذكورة منوطة بقرينة معيّنة له . ( 2 ) أي : أشرنا إلى وجود القرينة الخاصة في موارد الاستعمال .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

1 - محل النزاع هو ورود الأمر الظاهر في الوجوب عقيب الحظر . 2 - والأقوال في هذا المورد وإن كانت كثيرة إلّا إن المصنف ذكر المهم منها وهي ثلاثة : الأول : أن الأمر الواقع عقيب الحظر ظاهر في الإباحة . الثاني : أنه ظاهر في الوجوب . الثالث : أنه ظاهر في الحكم السابق على التحريم من وجوب أو إباحة أو غيرهما ؛ إن علق الأمر على زوال علة النهي . 3 - والتحقيق في المقام : أنه لا دليل على تلك الأقوال ؛ بل كل مورد لا يكون خاليا