پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 371

پدیدآورندگان:

ص۳۷۱
قرينة عليه فالحكمة تقتضي كونه مطلقا ، وجب هناك شيء آخر أو لا ( 1 ) ، أتى بشيء أو لا ( 2 ) ، أتى به آخر أو لا ( 3 ) ، كما هو واضح لا يخفى .

المبحث السابع :

أنه اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب وضعا أو إطلاقا ؛ فيما إذا وقع عقيب الحظر ( 4 ) ، أو في مقام توهمه على أقوال : . . .
شرح
العدل - تقييد للوجوب بقاء ، وكذا الكفائية فإنها تقييد للوجوب بقاء بعدم إتيان الغير ، فكل منها قيد ينفيه الإطلاق . ( 1 ) كما في الوجوب الغيري ؛ حيث وجب لو كان هناك واجب آخر . ( 2 ) كما في الوجوب التخييري ؛ حيث لا يجب لو أتى بعدله وبدله . ( 3 ) كما في الوجوب الكفائي ؛ حيث إن الوجوب فيه مقيد بعدم إتيان الغير . فحاصل البحث : أن مقتضى الإطلاق نفي القيود المذكورة . ولازم ذلك : كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا . هذا هو مختار المصنف في المقام ، ولا حاجة إلى تلخيص البحث .

في الأمر الواقع عقيب الحظر

( 4 ) الغرض من عقد هذا المبحث هو : بيان حكم الأمر الواقع عقيب الحظر . وقبل الدخول في البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام والنزاع فنقول : إن محل النزاع يتوقف على أمرين : الأول : أن تكون صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب وضعا أو إطلاقا ؛ كما أشار إليه بقوله : « اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب وضعا أو إطلاقا . . . » إلخ . الثاني : ما إذا وقع الأمر عقيب الحظر والمنع ، أو في مقام توهم الحظر . المراد بالتوهم : ما يكون جامعا بين الظن والاحتمال ؛ وهو : الشك المساوي والمرجوح أعني الوهم . فلا يجري النزاع على القول بأن صيغة الأمر ليست ظاهرة في الوجوب ، بل ظاهرة في الاستحباب ، ولا فيما لم يقع الأمر عقيب الحظر . ومن مثال وقوع الأمر عقيب الحظر والنهي قوله تعالى في سورة المائدة آية 2 :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوابعد قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌالمائدة : 95 ؛ حيث إن الأمر بالاصطياد واقع عقيب حرمة الاصطياد حال الإحرام . ومن مثال وقوع الأمر في مقام توهم الحظر أمر المولى عبده بالخروج من الدار ؛ في حال توهم العبد حرمة خروجه عن الدار .