پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 372

پدیدآورندگان:

ص۳۷۲
نسب ( 1 ) إلى المشهور ظهورها في الإباحة . وإلى بعض العامة ظهورها في الوجوب . وإلى بعض تبعيتها لما قبل النهي ؛ إن علق الأمر بزوال علة النهي ، إلى غير ذلك ( 2 ) .
شرح
إذا عرفت محل النزاع فاعلم : أنه وقع البحث في أنه هل وقوع صيغة الأمر عقيب الحظر يكون موجبا لارتفاع ظهورها في الوجوب ، فلا تدل على الوجوب أم لا ؟ بل كانت ظاهرة فيه كظهورها فيه قبل الحظر . وبعبارة أخرى : هل يكون وقوع الصيغة عقيب الحظر من القرائن العامة النوعية الرافعة لظهورها في الوجوب أم لا ؟ وفي المسألة أقوال قد أشار المصنف إلى بعض تلك الأقوال . ( 1 ) هذا هو القول الأول : أي : « نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة » بمعناها الخاص ؛ كما هو المنسوب إلى صريح بعض كالمحقق القمّي « قدس سره » ، أو معناها العام . أي : القدر الجامع بين الأحكام الثلاثة ؛ وذلك لأن وقوع صيغة الأمر عقيب الحظر ، أو في مقام توهم الحظر قرينة عامة صارفة عن معناها الحقيقي الذي هو الوجوب ، وهذه القرينة تعيّن أحد المجازات وهو الإباحة . والقول الثاني : ما أشار إليه بقوله : « إلى بعض العامة » أي : « نسب إلى بعض العامة » ؛ كالرازي والبيضاوي « ظهورها في الوجوب » ، واستدل عليه : بأن الأصل أن تحمل صيغة الأمر على معناها الحقيقي ؛ ما دام لم يوجد مانع يمنعها عنه ، والمانع هنا هو : الحظر المرتفع بالفرض ، فليس هناك مانع آخر لجواز الانتقال إلى الوجوب السابق بعد رفع الحظر . والقول الثالث : ما أشار إليه بقوله : « وإلى بعض تبعيتها لما قبل النهي » أي : حاصل ما أفاده البعض كالعضدي من التفصيل ؛ بين ما إذا كان الأمر الواقع بعد الحظر معلقا بزوال علة النهي ، وبين ما إذا لم يكن كذلك . فعلى الأول : يكون الحكم بعد النهي والحظر تابعا لما قبل النهي بمعنى : إن كان الحكم قبل الحظر هو الوجوب ، كان بعده أيضا هو الوجوب . وإن كان الإباحة فكذلك بعد الحظر . هذا بخلاف ما إذا لم يكن معلقا على زوال علة النهي فهو ظاهر في الوجوب بعد الحظر كما كان ظاهرا فيه قبله ، ومثال كون الأمر معلقا على زوال علة النهي قوله تعالى :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوافإن الأمر بالاصطياد معلق على الإحلال المضاد للإحرام ؛ الذي هو علّة عروض النهي عن الصيد ، فيفيد الإباحة التي هي حكم الصيد قبل النهي . وقوله تعالى :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَالتوبة : 15 ؛ حيث إن الانسلاخ الذي هو : عبارة عن انقضاء الأشهر الحرم ؛ التي هي علة النهي ؛ فيفيد الوجوب الذي كان قبل الحظر والنهي . ( 2 ) أي : غير ما ذكر من التفاصيل المذكورة في المسألة .