پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 376

پدیدآورندگان:

ص۳۷۶
ضرورة ( 1 ) : أن المصدر ليس مادة لسائر المشتقات ، بل هو ( 2 ) صيغة مثلها ، كيف ( 3 ) ؟ وقد عرفت في باب المشتق : مباينة المصدر وسائر المشتقات بحسب المعنى ( 4 ) ، فكيف بمعناه يكون مادة لها ( 5 ) ؟ فعليه ( 6 ) : يمكن دعوى اعتبار المرة أو
شرح
في باب المشتق من إبائه عن الحمل ؛ بخلاف المشتق فإنه غير آب عن الحمل ، فكيف يكون المصدر بما له من المعنى مادة لسائر المشتقات مع إنه مباين لها ؟ فالمصدر بهيئته ومادته أحد المشتقات ؛ إذ للهيئة المصدرية دخل في المعنى ، فحينئذ يمكن تصوير النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار في ناحية المادة كناحية الهيئة ، فلا معنى لقول الفصول باختصاص النزاع في هيئة صيغة الأمر . قوله : « لا يوجب » خبر - إن - في قوله : « إن الاتفاق » ، وردّ لكلام الفصول ؛ وقد عرفت ذلك . ( 1 ) هذا تعليل لقوله : « لا يوجب الاتفاق » . ( 2 ) أي : بل المصدر صيغة برأسها مثل المشتقات ، فله مادة وهيئة كالمشتقات . ( 3 ) أي : كيف يعقل أن يكون المصدر مادة للمشتقات ؟ والحال : أن معناه مباين لمعنى المشتق كما عرفت ، ومع المباينة كيف يصح أن يكون مادة للمشتقات ؟ أي : لا يصح ذلك . ( 4 ) أي : معنى المشتق اعتبر على نحو اللا بشرط ، ومعنى المصدر اعتبر على نحو بشرط لا ، والمباينة بينهما أظهر من الشمس ؛ حيث إن اللا بشرطية مقوّمة لمعنى المشتق ، وبشرط اللائية مقوّمة لمفهوم المصدر . ( 5 ) أي : فكيف يكون المصدر بمعناه المتباين على نحو البشرط اللائي مادة للمشتقات ؟ ( 6 ) أي : فبناء على ما ذكر - من عدم كون المصدر مادة للمشتقات - يمكن اعتبار المرة والتكرار في مادة الصيغة لا في هيئتها ، فلا معنى لما زعمه صاحب الفصول من اختصاص النزاع بالهيئة ، بل يمكن أن يقال : إن النزاع في المرة والتكرار يختص بمادة الصيغة على عكس ما زعمه صاحب الفصول . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن صيغة الأمر مشتملة على الجهتين وهما الهيئة والمادة ، ومفاد الهيئة هو : الحكم المتعلق بالمادة أعني : المأمور به ، فإذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن الحكم وكل ما يكون من خصوصيات الحكم لا بد من أن يكون الدال عليهما الهيئة ، وكل ما يكون من خصوصيات المأمور به لا بد من أن يكون الدال عليها المادة . ومن المعلوم : أن المرة والتكرار هما من خصوصيات المأمور به ؛ لأن المرة والتكرار عبارة عن كمية الفعل المأمور به من حيث الكثرة والقلة ، ولازم ذلك : أنه لا بد أن يكون