پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 216

پدیدآورندگان:

ص۲۱۶
وأما إطلاقه ( 1 ) عليه في الحال : فإن كان بلحاظ حال التلبس ، فلا إشكال كما عرفت ، وإن كان بلحاظ الحال ، فهو وإن كان صحيحا إلّا إنه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة ؛ لكون الاستعمال أعم منها ( 2 ) كما لا يخفى ، ( 3 ) كما لا يتفاوت ( 4 ) في صحة السلب عنه ( 5 ) بين تلبسه ( 6 ) بضد المبدأ وعدم تلبسه ؛ لما ( 7 ) عرفت : من وضوح
شرح
ويشهد بذلك : صحة سلب الضارب عمن لا يكون فعلا متلبسا بالضرب ، فلو كان التفصيل المزبور صحيحا لما صح هذا السلب مع كون المبدأ - وهو الضرب فيه - متعديا . ( 1 ) قوله : « وأما إطلاقه عليه » دفع لما يتوهم من : أن ما ذكر من كون صحة سلب المشتق عن المنقضى عنه المبدأ علامة المجاز ينافي صدقه عليه في الحال ، لأن صدقه حينئذ أمارة الحقيقة ، فلا يكون صحة سلبه عن المنقضي عنه المبدأ علامة المجاز . وحاصل الدفع : أنّ إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ إن كان بلحاظ حال التلبس لكان على نحو الحقيقة ، فلا إشكال في كونه حينئذ على نحو الحقيقة ، إلّا إنه ليس هناك دليل على أن صدقه عليه بهذا الحال ؛ حتى يكون على نحو الحقيقة ، وذلك لأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، فمجرد الاستعمال لا يثبت الحقيقة . نعم ؛ لو كان الاستعمال مثبتا للحقيقة لكان منافيا لصحة سلبه عن المنقضي عنه المبدأ إلّا إنه ليس كذلك . ( 2 ) أي : من الحقيقة . ( 3 ) إشارة إلى : أن أصالة الحقيقة لا تجري فيما علم بالمراد ، وشك في كونه معنى حقيقيا أو مجازيا ، وإنما تجري فيما إذا علم بالمعنى الحقيقي ، وشك في المراد على ما في « منتهى الدراية ، ج 1 ، ص 289 » . ( 4 ) أي : هذا إشارة إلى ردّ تفصيل آخر وهو : كون المشتق حقيقة في الأعم ؛ إن لم يتصف الذات بعد انقضاء المبدأ عنها بضد ذلك المبدأ ؛ كعروض القيام لها بعد مضي القعود عنها ، وإلّا فيكون حقيقة في خصوص حال التلبس ، ومجازا فيما بعد الانقضاء . ( 5 ) أي : عن المنقضي عنه المبدأ . ( 6 ) أي : بين تلبس المنقضي عنه بالمبدأ وبين عدم تلبسه به . ( 7 ) قوله : « لما عرفت . . . » إلخ تعليل لقوله : « كما لا يتفاوت » ، وردّ للتفصيل المزبور وحاصله : على ما في « منتهى الدراية » : أن السلب صحيح في كلا المقامين أي : مع عدم التلبس بالضد ، والتلبس به ؛ إلّا إنه مع التلبس أوضح ، لأن المدار في صحة السلب هو زوال المبدأ المتحقق في كلا المقامين أي : طرو الضد الوجودي على الذات وعدمه .