پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 214

پدیدآورندگان:

ص۲۱۴
أعم من سلب المطلق - كما هو واضح - فصحة سلبه وإن لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه ، إلّا إن تقييده ممنوع . وإن أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها ( 1 ) علامة ، ضرورة : صدق المطلق على أفراده على كل حال ، مع إمكان منع تقييده ( 2 ) أيضا بأن يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق ، فيصح سلبه
شرح
ثم سلب المقيد أعم من سلب المطلق ؛ نظرا إلى ما في علم الميزان من : أن نقيض الأخص أعم من نقيض الأعم . فإن النقيض وهو اللاإنسان أعم من نقيض الحيوان وهو اللاحيوان ، ولذا يصح أن يقال : كل لا حيوان لا إنسان ولا عكس ، وكذلك يقال في المقام : كل من بضارب مطلقا ليس بضارب في حال الانقضاء دون العكس . وأما إن كان القيد قيدا للسلب : فصحة السلب حينئذ علامة للمجاز ؛ إذ المفروض : أنه يصح سلب الضارب مطلقا عن زيد بلحاظ حال الانقضاء ، ولا ضير في كونها علامة للمجاز ؛ إذ لو كان المنقضي عنه المبدأ من أفراد المطلق لم يصح سلبه عنه لعدم صحة سلب المطلق عن فرده في شيء من الأزمنة ، فصحته دليل على مجازية إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ ؛ كما أشار إليه بقوله : « فغير ضائر بكونها علامة » ، ولكن لا دليل لنا على رجوع القيد إلى السلب أيضا أي : كما لا دليل على رجوعه إلى المشتق المسلوب . فيتعين أن يكون القيد قيدا للموضوع أي : المسلوب عنه ، وهو الاحتمال الثالث ، فيصح حينئذ سلب المشتق مطلقا يعني : في جميع الأزمنة عمن انقضى عنه المبدأ بلحاظ حال الانقضاء فيكون حال الانقضاء - في المثال السابق - قيدا للموضوع لا للسلب ، ولا للمسلوب ، فيتم ما ذكره المصنف من الاستدلال بصحة السلب على كون المشتق مجازا فيمن انقضى عنه المبدأ . ( 1 ) أي : بكون صحة السلب « علامة » للمجاز ، « ضرورة صدق المطلق » أعني : المحمول وهو المشتق « على أفراده على كل حال » ، أي : في جميع الأزمنة ، فلو سلب المشتق بما له من المعنى عن فرد في حال كان كاشفا عن عدم صدقه على ذلك الفرد في هذا الحال ، وذلك يوجب المجازية ، فقولنا : زيد ليس في حال الانقضاء بضارب ؛ مفيد لسلب الضاربية عن زيد في حال انقضاء المبدأ عنه ، فيكون إطلاق الضارب على زيد في هذا الحال مجازا ، فيثبت المطلوب . ( 2 ) أي : منع تقييد السلب « أيضا » أي : كمنع تقييد المسلوب ؛ لما عرفت من : عدم الدليل على رجوع القيد إلى السلب .