پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
وقد عرفت ( 1 ) : أن المتبادر هو خصوص حال التلبس . الثاني ( 2 ) : عدم صحة السلب في مضروب ومقتول ، عمن انقضى عنه المبدأ . وفيه ( 3 ) : أن عدم صحته في مثلهما إنما هو لأجل أنه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ولو مجازا . وقد انقدح من بعض المقدمات ( 4 ) : أنه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل
شرح
( 1 ) قال المصنف في الجواب عن الاستدلال بالتبادر بما حاصله : أنك قد عرفت في أدلة القائلين بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ أن المتبادر هو خصوص المتلبس بالمبدأ دون الأعم . ( 2 ) الثاني : من أدلتهم هو : عدم صحة السلب في مثل : « مضروب ومقتول » ؛ بما لهما من المعنى المرتكز في الذهن عمن انقضى عنه المبدأ ، فيصح أن يقال : « بكر مضروب عمرو أو مقتوله » ، بلا رعاية علاقة المجاز ، فلو لم يكن موضوعا للأعم لكان إطلاقهما على من زال عنه المبدأ مجازا ، والمجاز يحتاج إلى العلاقة التي تصحح التجوز ، ولكان سلبهما عنه صحيحا ، والحال أن استعمالهما فيه لا يحتاج إلى العلاقة المصححة للمجاز ، ولا يصح سلبهما عنه . وعدم صحة السلب علامة الحقيقة . ( 3 ) قد أجاب المصنف عن الاستدلال بعدم صحة السلب بما حاصله : من أن عدم صحة السلب في مثل المثالين المزبورين وإن كان صحيحا إلّا إنه لا يكون دليلا على كون المشتق للأعم من المتلبس والمنقضي ، بل إنه دليل على كونه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ بالفعل ؛ لأجل أنه قد أريد من المبدأ فيهما معنى يكون التلبس به باقيا بالفعل ؛ بأن يكون المراد من القتل في المقتول : زهوق الروح الذي بمنزلة الملكة في البقاء ، ومن الضرب في المضروب : وقوعه على شخص لا تأثيره حين صدوره . وهذان المعنيان وإن كانا مجازيين لكنهما لا يوجبان المجاز في هيئة المشتق ، بل المجاز في المادة ، ومن المعلوم : أن المبدأ بهذا المعنى باق ، فعدم صحة سلبهما إنما هو لأجل بقاء التلبس بهما فعلا ، فلا يلزم من إطلاقهما حينئذ مجاز في محل النزاع وهو هيئة المشتق ؛ لعدم كونهما من إطلاق المشتق على من انقضى عنه المبدأ . ( 4 ) أي : وقد ظهر من بعض المقدمات - أي : وهي المقدمة الرابعة - أن اختلاف المشتقات في المبادئ من حيث الفعلية والشأنية وغيرهما لا يوجب اختلافا في المهم المبحوث عنه - وهو وضع هيئة المشتق - حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ ، أو في الأعم منه وما انقضى عنه المبدأ . أي : ظهر أن المشتق في الكل على نمط واحد ، وأن مورد