پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 215

پدیدآورندگان:

ص۲۱۵
مطلقا ( 1 ) بلحاظ هذا الحال ، كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس ، فتدبر جيدا . ثم لا يخفى : أنه ( 2 ) لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما وكونه متعديا ؛ لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب ، وكان متلبسا به سابقا .
شرح
( 1 ) أي : فيصح سلب المشتق في جميع الأزمنة ؛ لكن « بلحاظ » تقييد الموضوع به « هذا الحال » الانقضائي ، « كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس » ، أي : فلا يصح أن يقال : زيد في حال التلبس ليس بضارب ، « فتدبر جيدا » . يمكن أن يكون إشارة إلى ما قيل : من منع إطلاق تسليم المصنف عدم العلامية على تقدير كونه قيدا للمسلوب ، بل يصح أن يقال : « زيد ليس بضارب في حال الانقضاء » ، ويكون علامة للمجازية ؛ إذ لو كان للأعم لما صح السلب المذكور . ( 2 ) هذا الكلام من المصنف ردّ لما ذهب إليه صاحب الفصول في هذه المسألة ؛ من التفصيل بين المتعدي واللازم حيث قال ما حاصله : من أن المشتق إن كان مأخوذا من المبادئ المتعدية إلى الغير ؛ كالضرب والقتل كان حقيقة في الأعم ، وإلّا كان حقيقة في المتلبس بالمبدأ في الحال . وغاية ما يمكن أن يقال في وجه هذا التفصيل هو : إن المشتق إن كان مأخوذا من المبادئ المتعدية ؛ لم يعتبر في صدقه على الذات اتصافها بالمبدأ فعلا ، لأن المبدأ لم يكن قائما بنفس الذات ، بل بغيرها لفرض التعدي عنها إلى غيرها وهو المفعول به ، فيكون إطلاقه عليها بعد الانقضاء حقيقة ، كما يكون إطلاقه عليها حال التلبس كذلك . هذا بخلاف ما إذا كان المشتق مأخوذا من المبادئ اللازمة ؛ القائمة بنفس الذات ، فيعتبر حينئذ في صدق المشتق عليها : بقاء المبدأ القائم بها ، فانقضاء المبدأ يوجب مجازية إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ . وحاصل ما أفاده المصنف في ردّ هذا : أنّ التفصيل المزبور فاسد كما أشار إليه بقوله : « لصحة سلب الضارب . . . » إلخ . وملخصه : أنه لا فرق في مجازية المشتق فيما إذا أطلق على المنقضي عنه المبدأ بين كونه متعديا ؛ كالضرب ، أو لازما كالحسن . والفرق بين المبادئ إنما هو في كيفية قيامها بالذوات ، فإن قيام المبادئ المتعدية بها إنما هو بنحو الصدور والإيجاد ، وقيام المبادئ اللازمة بها إنما هو بنحو الحلول . وقد عرفت سابقا : أن اختلاف كيفية القيام لا يوجب تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ؛ وهي وضع هيئة المشتق .