پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 212

پدیدآورندگان:

ص۲۱۲
العلاقة ، وهذا ( 1 ) غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كما لا يخفى ، فافهم ( 2 ) . ثم إنه ربما أورد ( 3 ) على الاستدلال بصحة السلب بما حاصله : أنه إن أريد بصحة
شرح
( 1 ) أي : المورد الذي يجوز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي - كما نحن فيه - غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كاستعمال لفظ أسد في الرجل الشجاع ، حيث لا محيص حينئذ عن كونه على وجه المجاز ، هذا بخلاف المشتق في المقام لجواز استعماله في موارد الانقضاء على نحو الحقيقة . فالمتحصل من جميع ما ذكره المصنف : صحة ما ادعاه من التبادر ، واندفاع ما أورد عليه من كونه ناشئا عن الإطلاق . ( 2 ) أي : لعله إشارة إلى : أن لحاظ حال التلبس في موارد الانقضاء يخرج الاستعمال فيها عن الاستعمال المجازي ؛ لكونه من استعمال اللفظ في الموضوع له . أو إشارة إلى الإشكال في قوله : « فلا وجه لاستعماله وجريه على الذات مجازا وبالعناية » . توضيح ذلك : أن أمر الاستعمال وكيفيته إنما هو بيد المستعمل ، فإن شاء لاحظ التلبس في موارد الانقضاء فيكون الاستعمال حقيقيا ، وإن شاء لاحظ حال الانقضاء فيكون مجازيا ، ولا يكون الاستعمال المجازي مع التمكن من الحقيقي أمرا ممنوعا عنه ، ولذا قيل : إن باب المجاز أوسع ، وإن أكثر المحاورات مجازات .

[ الإشكال على صحة السلب ]

( 3 ) أي : أورد صاحب البدائع على الاستدلال بصحة السلب . « بما حاصله : » توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن سلب المحمول عن الموضوع على قسمين : أحدهما : سلبه عنه مطلقا أي : في جميع الأزمنة بأن يكون معنى قولنا : « زيد ليس بضارب » سلب الضرب عنه في الحال والماضي . وثانيهما : سلبه عنه مقيدا بأن يكون معنى قولنا : « زيد ليس بضارب » نفي الضرب عنه في الحال دون الماضي . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن الاستدلال بصحة السلب على الأول غير سديد أي : غير صحيح . وعلى الثاني غير مفيد أي : لا يثبت بها وضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ . وأما وجه عدم صحة السلب على فرض الأول : فللزوم الكذب ؛ ضرورة : صحة قولنا : « زيد ضارب أمس » وهو نقيض قولنا : « زيد ليس بضارب » أصلا . ومن المعلوم : أنه من صدق أحد النقيضين نعلم كذب الآخر ، فقولنا : « زيد ليس بضارب مطلقا » يكون كاذبا .