حال الاستعمال بالاطراد أو بغيره ( 1 ) .
الثامن - انه للفظ أحوال خمسة ، وهي : التجوز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والاضمار . . لا يكاد يصار إلى أحدها - فيما إذا دار الامر بينه وبين المعنى الحقيقي - إلّا بقرينة صارفة عنه اليه . وأما إذا دار الامر بينها ، فالاصوليون وان ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ، إلّا أنها استحسانية لا اعتبار بها ، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ؛ لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ، كما لا يخفى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهذا واضح . . . ضرورة انه مع العلم بان هذا الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاعمال هذه العلامة أصلا لاثبات ان هذا الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز ، كما هو واضح . ولا يجدى العلم الارتكازى هنا كما كان مجديا في التبادر وعدم صحة السلب ، وذلك لأن فيه على نحو الحقيقة مأخوذ في حد هذه العلامة ، ومن المعلوم ان العلم بالمحدود يتوقف على العلم بالحد تفصيلا وإلا فلا علم له بالمحدود . مثلا : يتوقف العلم بحقيقة الانسان على العلم بالحيوان الناطق تفصيلا ، وإلا فلا علم له بحقيقته وكنهه .