تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مع امتناع التركب الا من الثلاثة ؛ ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ( 1 ) .
شرح

[ استعمال اللفظ في نوعه أو صنفه أو شخصه ]

( 1 ) لا شك في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه به . كما إذا قيل « زيد لفظ » وأريد منه نوعه - وهو طبيعي « ز ى د » - لا خصوص هذا الفرد الصادر من المتكلم به ، فإنه أحد افراد طبيعي هذا اللفظ ، وهو لفظ « زيد » . وأما ما مثل به المحقق بقوله « ضرب فعل ماض » غير صحيح ؛ إذا المراد من النوع هنا ما يكون شاملا للملفوظ وغيره . ومن البديهي ان قوله « ضرب فعل ماض » لا يشمل الملفوظ ، لان كلمة « ضرب » هاهنا ليس فعل ماض ، بل مبتدأ ؛ إذ لو كان فعل ماض لما صح وقوعه مبتدأ . وكذا لا ريب في صحة اطلاق اللفظ وإرادة صنفه ، كما إذا قيل « زيد » في « ضرب زيد » وأريد به صنف هذا اللفظ ، وهو لفظ « زيد » الذي وقع بعد طبيعي « ضرب » وكان مرفوعا ، لا مطلق لفظ « زيد » . ثم لا يخفى ان إرادة الصنف على قسمين : الأول - أن يكون شاملا للملفوظ ، كما إذا قيل « كلما وقع لفظ زيد في صدر الجملة الاسمية فهو مبتدأ » . فحينئذ لا شك في شمول مثل هذا الكلام لنفس « زيد » الملفوظ هاهنا . الثاني - أن لا يشمل الملفوظ ، كما افاده ( قده ) في هذا المثال الذي تقدم ذكره . لأن لفظ « زيد » الواقع قبل « ضرب زيد » ليس بفاعل ، بل هو مبتدأ . وكذا الاشكال في صحة اطلاق اللفظ وإرادة مثله ، كلفظ « زيد » في المثال المذكور . إذ الظاهر كما إذا قيل « زيد لفظ » وأريد منه مثله وهو فرد آخر غيره . وفي قوله ( قده ) : « ك « ضرب » في المثال . . . » سهو من القلم أو من الناسخ . فان المراد هو « زيد » في المثال .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 64 | السيد محمد كلانتر