تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
المبحث السابع : انه اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب وضعا أو اطلاقا فيما إذا وقع عقيب الخطر أو في مقام توهمه على أقوال : نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة . وإلى بعض العامة ظهورها في الوجوب . وإلى بعض تبعيتها لما قبل النهي ان علق الامر بزوال علة النهي إلى غير ذلك ( 1 ) .
شرح
لاثبات الوجوب التوصلي بالبيان المتقدم هل يجوز لنا الاخذ باطلاق الصيغة على الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا أم لا ، مثلا إذا قال المولى صم يوم الجمعة هل يمكننا ان نقول إن وجوب الصوم نفسي بواسطة الاطلاق ومقدمات الحكمة في مقابل كونه غيريا أم لا ، الظاهر بل المقطوع به ان مقتضى الاطلاق ومقدمات الحكمة هو انه نفسي ، فان كونه غيريا يحتاج إلى مئونة زائدة وهي التقييد بكونه مقدمة لواجب آخر ، ومن المعلوم ان الاطلاق لا يكون متكفلا لبيان ذلك . وكذا إذا شك في أن وجوبه تعييني أو تخييري ، فان مقتضى الاطلاق هو التعييني لان التخييري يحتاج إلى مئونة زائدة وهي ذكر عدل له ، والاطلاق لا يفي بذلك . ومنه يظهر الحال فيما إذا شك في أنه عيني أو كفائي ، فان الاطلاق يعين الأول ، إذ الثاني يحتاج بيانه إلى عناية زائدة وقرينة ، لتدل القرينة على تلك العناية وهي سقوطه بفعل البعض . المبحث السابع :

[ وقوع الصيغة عقيب الخطر ]

( 1 ) اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب اما وضعا أو انصرافا