المبحث السادس : قضية اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعينيا عينيا لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقيد الوجوب وتضيّق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرنية عليه .
فالحكمة تقتضي كونه مطلقا وجب هناك شيء آخر ولا أتى بشيء آخر أولا أتى به آخر أولا كما هو واضح لا يخفى ( 1 ) .
شرح
في حصوله ، فاذن كيف تقول بجريان البراءة الشرعية فيهما دونه .
قلنا نعم الامر كما تقول فكما ان قصد الامر دخله في الغرض واقعي كذلك دخل الجزء والشرط ، إلّا ان هنا فرقا بين الجزء والشرط وبين قصد الامتثال
بيان ذلك يحتاج إلى مقدمة ، وهي ان المشهور من مذهب العدلية هو تبعية الأوامر والنواهي للمصالح والمفاسد التين تكونا في المأمور به والمنهي عنه فما دام لم تكن نفس الشيء ذات مصلحة أو ذات مفسدة لم يصح تعلق الأمر به أو النهي عنه ، فإذا كان الامر كذلك فلا بد للشارع من اخذ ماله دخل في حصول الغرض في المأمور به أو المنهي عنه تكوينا ثم الامر به أو النهي عنه
وبعد ذلك نقول : ان دخل الجزء والشرط في حصول الغرض على نحو دخل قصد الامر في حصوله ، فكما انه واقعي تكويني ، فكذلك الأول اعني دخل الجزء والشرط ، غاية الأمر ان اخذ قصد الامر لا يمكن في متعلقه دون اخذ الجزء والشرط ، ولأجل ذلك لا تجري البراءة في الأول عند الشك في اعتباره ، وتجري في الثاني لان امره بيد الشارع اخذا ورفعا .
المبحث السادس :