تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وإلّا لاخل بما هو همه وغرضه ، واما إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله ، وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة حيث ليس منهما عين ولا اثر في الاخبار والآثار وكانا مما يغفل عنه
شرح
بغيره يتوقف على تنجز التكليف على كل تقدير اي سواء أكان متعلقا بالأقل أو بالأكثر ، وإلّا لم يكن الأقل لازما على كل تقدير ، وهذا خلف ، ومع جريان البراءة عن وجوب الأكثر كيف يمكن الحكم بوجوب الاتيان بالأقل على كل تقدير . والحاصل ان الانحلال يتوقف على تنجز التكليف بالأقل على كل تقدير والمعروف انه يتوقف على تنجزه مطلقا اي سواء أكان متعلقا بالأقل أو الأكثر فإذا فرض جريان البراءة عن وجوب الأكثر فمعناه انه على تقدير تعلقه بالأكثر غير منجز ، فإذا لم يكن منجزا على هذا التقدير لم يكن التكليف بالأقل منجزا على كل تقدير ، فإذا لم يكن كذلك فلا انحلال لما عرفت من توقفه على تنجز التكليف به على كل تقدير ، وهذا واضح . وتمام الكلام يأتي في محله ان شاء اللّه تعالى . هذا كله راجع إلى أصل مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين . واما في المقام فلا يمكن الرجوع إلى البراءة ولو قلنا بها في تلك المسألة والوجه في ذلك واضح وهو انا نعلم باشتغال ذمة المكلف بالتكليف المعلوم وهو ذات العبادة ، ولا شك في أن اشتغال اليقين يحتاج إلى البراءة اليقينية فلو اتى بالصلاة مثلا بلا قصد الامتثال والامر فلا نعلم بالخروج عن عهدة التكليف المعلوم فلا بد لنا من الاحتياط ، لان متعلق التكليف معلوم شرعا بحسب اجزائه وشرائطه ولا شك فيه وانما الشك في سقوط هذا التكليف المعلوم من
دراسات في أصول الفقه — صفحة 281 | السيد محمد كلانتر