تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وهكذا الحال في كلما شك دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه والتميز .
شرح
الثالثة - انهم اختلفوا في جريانها فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين فذهب شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) إلى الجريان مطلقا العقلية والشرعية - وفصل المحقق الخراساني ( ره ) بينهما فقال بجريان البراءة الشرعية دون العقلية واستدل شيخنا الأنصاري ( قده ) على القول بجريان البراءة في مسالة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين بان المانع عن جريانها هو العلم الاجمالي والمفروض انه قد انحل إلى علم تفصيلي بالإضافة إلى الاجزاء المعلومة وشك بدوي بالإضافة إلى الجزء المشكوك فيه فاذن لا مانع من جريانها أصلا . بيانه : انا إذا علمنا اجمالا بان الصلاة مثلا ذات اجزاء وقيود ، ولكن يشك في أنها تسعة اجزاء وعشرة ، فالمكلف عالم بوجوب التسعة وجزئيتها للصلاة واشتغال الذمة بها . واما الزائد عليها فلا علم لنا بدخوله فيها اي في الصلاة فاذن لا مانع من الرجوع إلى البراءة عن الزائد . ولكن المحقق الخراساني ( قده ) ذهب إلى عدم انحلال العلم الاجمالي في المقام واستدل على ذلك في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين انه يلزم من فرض وجود الانحلال عدمه وكل ما كان كذلك فهو محال . بيان ذلك يتوقف على ذكر مقدمة . وهي أن الوجوب على قسمين : أحدهما نفسي وهو ما لا يتوقف وجوبه على وجوب الغير . وثانيهما غيري وهو ما يتوقف وجوبه على وجوب الغير فان الوجوب انما طرأ